اختيار رئيس الوزراء العراقي الجديد بين المنافسة السياسية والتوقيتات الدستورية

تحتدم المنافسة بين رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وسلفه نوري المالكي، على رئاسة الحكومة المقبلة التي سيجري تشكيلها بناء على الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتستعد الأحزاب السياسية العراقية لعقد أولى جلسات مجلس النواب الجديد، التي ستشهد انتخاب رئيس المجلس ونائبيه قبل الشروع بانتخاب رئيس الجمهورية الذي سيقوم بدوره بتكليف رئيس الحكومة الجديد حسب توقيتات دستورية محددة.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsووفق تقرير أعده مراسل الجزيرة في بغداد سامر يوسف، فإن هذه الاستعدادات تجري في وقت تسود فيه خلافات سياسية وعدم اتفاق على من سيشغل هذه الرئاسات الثلاث، وخصوصا رئاسة الحكومة التي تتنافس عليها 5 أسماء من الأحزاب الشيعية التي تكوّن الكتلة النيابية الكبرى.
ويعتبر رئيسا الوزراء الحالي محمد شياع السوداني والسابق نوري المالكي، أبرز المرشحين لشغل المنصب، في حين تتحدث مصادر حضرت الاجتماعات عن خصومة عميقة بين الرجلين وأوضاع معقدة في ظل توقيتات دستورية بدأت فعليا وقد يتكرر مشهد تجاوزها.
وعقب انتخاب البرلمان رئيسا له، يعود لينتخب رئيسا للجمهورية خلال 30 يوما، ثم يكلّف الرئيس المنتخب خلال 15 يوما من انتخابه مرشح الكتلة النيابية الكبرى بتشكيل الحكومة.
وسيكون أمام السياسي المكلف بتشكيل الحكومة 30 يوما أيضا لعرض تشكيلته الوزارية على البرلمان لنيل الثقة، وفق التوقيتات التي كفلها الدستور، وتجاوزتها الأحزاب السياسية في تجارب سابقة.
تداعيات كسر الأعراف
وحسب الخبير في القانون الدستوري عبد الرحمن جلهم، فقد وزعت الأعراف السياسية مناصب الرئاسات بين الأحزاب الشيعية والسنية والكردية، على نحو يضمن مشاركة الجميع ولا يبقي معارضة نيابية.
وقد تغير محاولة كسر هذه الأعراف من صورة التوافق أو المحاصصة في البلاد، أو حتى التحالفات التقليدية، كما يقول جلهم.
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد طارق الزبيدي، فيرى أن العراقيين في نهاية المطاف ينتظرون حكومة جديدة بعد انتخابات لم تشبها شائبة حسب رواية السلطات، وصدّقت المحكمة العليا على نتائجها.
ويترقب العراقيون الآن الجلسة البرلمانية الأولى التي ستنتخب رئيس المجلس ونائبيه، وهي تتطلب حضور ثلثي الأعضاء المنتخبين وإلا فلن يكون الحديث ممكنا عن وجود توافق سياسي.