التدفئة في المدارس بسوريا.. نقص المحروقات وتحديات في تأمينها

Students attend a class at a school in Qamishli, Syria, December 16, 2024. REUTERS/Orhan Qereman
أزمة محروقات في المدارس تضع الحكومة السورية في اختبار جديد (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في العاصمة السورية دمشق، لا يقتصر البرد على الشوارع والمنازل، بل يمتد إلى الصفوف الدراسية حيث يجلس آلاف الطلاب يوميا على مقاعد الدراسة في ظل نقص واضح في وسائل التدفئة.

تقرير لمراسلة سوريا الآن وفاء عبد الباقي، يسلط الضوء على واقع المدارس في فصل الشتاء .

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وتقول المراسلة، إن إدارات مدرسية عدة تؤكد أن كميات الوقود الموزعة غير كافية، في حين تشكل مشكلة الكهرباء غير المستقرة عائقا إضافيا أمام تشغيل أجهزة التدفئة.

وفي جولة ميدانية ذكرت إحدى إدارات المدارس، أن الكمية الممنوحة العام الماضي بلغت 1520 لترا لـ38 فصلا، بينما تغيرت آلية التوزيع هذا العام لتشمل حساب عدد الشعب الصفية بالإضافة إلى الغرف الإدارية، على أمل أن تكون الكميات كافية.

وتضيف عبد الباقي أن الأهالي من جهتهم يعيشون قلقا يوميا بين إرسال أبنائهم إلى المدارس أو إبقائهم في المنازل خوفا من إصابتهم بالبرد والأمراض.

تقول إحدى الأمهات لمراسلة سوريا الآن: "ما في تدفئة، وأغلب الأحيان لا أرسل أولادي لأنهم مرضى أو سيصابون بالبرد الشديد"، مشيرةً إلى أن الطلاب يقضون فترات طويلة في الباحة دون أي وسائل إحماء.

وأشار التقرير إلى أن وزارة التربية بدورها تؤكد أنها تعمل على تأمين مخصصات التدفئة وفق الإمكانيات المتاحة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأشد برودة على مستوى البلاد.

School children walk through a street in Idlib, a northwestern Syrian city where Hayat Tahrir al-Sham (HTS) had maintained an administration at the time when Syria's civil war front lines were frozen, Syria, December 16, 2024. REUTERS/Umit Bektas

من جانبه أوضح معاون وزير التربية والتعليم يوسف عنان أن نسبة محددة من الوقود تم توزيعها على المدارس لتغطية النصف أو الربع الأخير من عام 2025، في حين ستخصص ميزانية جديدة مع بداية عام 2026 لتأمين احتياجات الفصل الدراسي الثاني.

وأضاف أن الوزارة تعتزم، بالتعاون مع مديريات التربية والمنظمات الدولية والمحلية، وضع خارطة جديدة تحدد كمية الوقود اللازمة لكل غرفة صفية في مختلف المناطق، نظرا لاختلاف الاحتياجات بين الساحل، والشمال، والجنوب، والمناطق الجبلية.

A student writes on a board in a classroom at a school in Qamishli, Syria, December 16, 2024. REUTERS/Orhan Qereman

وترى مراسلة سوريا الآن أنه بين برد الشتاء وقلة الإمكانيات، تبقى التدفئة في المدارس السورية تحديا يؤثر مباشرة على حق الطلاب في التعليم الآمن، وسط مطالبات شعبية بإيجاد حلول أكثر فعالية تحميهم من قسوة الشتاء داخل الصفوف.

إعلان
المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

إعلان