إضراب عن الطعام لمحامين تونسيين احتجاجا على محاكمات "غير عادلة"

FILE PHOTO: Lawyers carry banners during a protest against the arrest of Sonia Dahmani, a prominent lawyer critical of the president, outside the Palace of Justice building in Tunis, Tunisia May 13, 2024. REUTERS/Jihed Abidellaoui/File Photo
محامون يرفعون لافتات خلال وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة تضامنا مع المحامية سنية الدهماني مايو/أيار 2024 (رويترز)

يعتزم محامون تونسيون بدء إضراب جماعي عن الطعام، اعتبارا من يوم الاثنين، تضامنا مع ما وصفوه بـ"المعتقلين وسجناء الرأي"، واحتجاجا على ما اعتبروه "محاكمات غير عادلة".

وجاء ذلك في بيان وقّعه 32 محاميا، من بينهم عميدا المحامين السابقان عبد الرزاق الكيلاني وشوقي الطبيب، دعا الموقعون فيه إلى التجمع أمام دار المحامي (مقر النقابة بالعاصمة تونس) تزامنا مع انطلاق الإضراب.

وقال المحامون في بيانهم "نعلن خوضنا إضرابا جماعيا عن الطعام بداية من يوم الاثنين 22 ديسمبر/كانون الأول الجاري"، مؤكدين أن هذه الخطوة تأتي "تمسكا بدور المحاماة في الدفاع عن الحقوق والحريات وبناء دولة القانون، ورفضا للمحاكمات غير العادلة، وانتصارا لحرية المعتقلين وسجناء الرأي".

وأوضح البيان أن الإضراب يأتي تفاعلا مع النداء الذي أطلقه المعتقل السياسي العياشي الهمامي، المضرب عن الطعام، والداعي إلى خوض المعتقلين إضرابا جماعيا خلال أيام 22 و23 و24 ديسمبر الجاري.

وكانت السلطات التونسية قد أوقفت الهمامي في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الجاري، تنفيذا لحكم صدر بسجنه 5 سنوات، بتهم من بينها "التآمر على أمن الدولة". وسبق للهمامي أن شغل منصبي وزير حقوق الإنسان ورئيس الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية.

واحتج المحامون في بيانهم على ما وصفوه بـ"تغييب السلطة السياسية لضمانات المحاكمة العادلة"، معتبرين أن القضاء جرى "توظيفه في محاكمات تستهدف قمع الحريات السياسية والمدنية".

وتعود القضية إلى فبراير/شباط 2023، حين أوقفت السلطات سياسيين معارضين ومحامين وناشطي مجتمع مدني، ووجهت إليهم تهما من بينها "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".

أحكام وخلافات

وفي 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أصدرت محكمة الاستئناف أحكاما بالسجن تراوحت بين 10 و45 عاما بحق عدد من المتهمين، من بينهم رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة أحمد نجيب الشابي، والقيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، وأمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشوّاشي.

إعلان

وتقول السلطات التونسية إن المتهمين حوكموا في قضايا جنائية، مؤكدة استقلال القضاء وعدم تدخلها في شؤونه، في حين ترى قوى معارضة أن القضية "ذات طابع سياسي" وتُستخدم لتصفية الخصوم.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة سياسية متواصلة في تونس منذ 25 يوليو/تموز 2021، حين أعلن الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت حل البرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.

وتصف قوى سياسية تونسية هذه الخطوات بأنها "انقلاب على الدستور وترسيخ لحكم فردي"، بينما تعتبرها أطراف أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011″، في حين يؤكد الرئيس سعيد أن إجراءاته "تدابير دستورية لحماية الدولة من خطر داهم" مع التشديد على عدم المساس بالحقوق والحريات.

المصدر: وكالات

إعلان