تحرك دولي لدعم الجيش اللبناني مع استمرار الغارات الإسرائيلية

حفظ

Smoke rises from the site of a series of Israeli airstrikes that targeted the outskirts of the southern Lebanese village of al-Katrani on December 18, 2025.
الطيران الإسرائيلي نفذ غارات عدة طالت مناطق في جنوب لبنان (الفرنسية)

تتحرّك فرنسا وشركاؤها لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، في مسعى لاحتواء التصعيد وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، في حين تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إن الأطراف السياسية التي اجتمعت في باريس، اليوم الخميس، اتفقت على عقد مؤتمر دولي في فبراير/شباط المقبل يهدف إلى دعم القوات المسلحة اللبنانية.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وأوضح المتحدث أن المحادثات التي جرت في باريس ركزت على سبل إظهار تقدّم ملموس في ملف حصر السلاح بيد الدولة، وأضاف أنه إذا كانت هناك حاجة لتأخير الموعد النهائي المحدد بنهاية هذا العام فسيتم بحث الأمر مع الدول المعنية بالاتفاق.

وشدد على أن المجتمعين، وهم يمثلون باريس وواشنطن والرياض وبيروت، اتفقوا على تنظيم مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني في شهر فبراير/شباط المقبل.

بدوره، قال قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل إن الجيش يبذل جهودا كبيرة لضمان أمن لبنان وتطبيق المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح ضمن الجدول الزمني المحدد لها.

وثمّن هيكل، خلال لقائه نظيره الفرنسي في فرنسا، مبادرات باريس المستمرة لدعم لبنان والجيش، في ظل المرحلة الاستثنائية الراهنة التي تعيشها البلاد.

وفي نيويورك أكد مندوب لبنان بالأمم المتحدة أحمد عرفة، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، ضرورة الإبقاء على قوة دولية تضمن حماية الخط الأزرق وتراقب تنفيذ القرار 1701، مشددا على ضرورة تجنب أي فراغ أمني في جنوب لبنان أو مياهه الإقليمية.

غارات إسرائيلية

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي عشية تصعيد ميداني، إذ شنّ سلاح الجو الإسرائيلي صباح الخميس سلسلة غارات جوية على مناطق في جنوب لبنان وشرقه، وذلك قبيل اجتماع مرتقب للجنة مراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

إعلان

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن الطيران الإسرائيلي نفذ غارات عدة طالت مناطق في جنوب لبنان وأخرى بعيدة عن الحدود مع إسرائيل، إضافة إلى مناطق جبلية في محافظة البقاع شرقي البلاد.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "مباني عسكرية لحزب الله" قال إنها استُخدمت لتخزين وسائل قتالية. كما أشار إلى استهداف أحد عناصر الحزب في غارة على بلدة الطيبة الحدودية جنوب البلاد.

في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الغارة على الطيبة وقعت أثناء وجود شاحنة تابعة لمؤسسة كهرباء لبنان وعدد من العمال في المكان، مما أدى إلى إصابة 4 مواطنين واحتراق آليتين.

وأكد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة من نوع "رابيد" في بلدة الطيبة بقضاء مرجعيون، وأسفرت عن إصابة 4 مواطنين بجروح.

وفي وقت سابق اليوم، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت منطقة زغرين في جرود الهرمل وجرد بلدة بوداي غرب بعلبك في البقاع، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين بلدتي دير سريان والقصير الجنوبيتين.

كما استهدف الأطراف الجنوبية لبلدة زوطر الجنوبية ومحيط بلدة القطراني وبركة الجبور قرب كفرحونة، ومرتفعات جبل الريحان في منطقة جزين، بحسب الوكالة الرسمية.

تطبيق الاتفاق

وتأتي هذه الغارات عشية اجتماع جديد للجنة مراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المقرّر عقده في 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بمشاركة لبنان وإسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة والأمم المتحدة.

وتقول السلطات اللبنانية إنها أقرت خطة لنزع سلاح حزب الله تنفيذا لاتفاق وقف إطلاق النار وبدأ الجيش تنفيذها على مراحل، على أن تنتهي المرحلة الأولى، التي تشمل المنطقة الحدودية مع إسرائيل جنوب نهر الليطاني، بحلول نهاية العام.

واعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن الغارات الإسرائيلية تشكّل "رسالة إلى مؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش اللبناني"، الذي تتهمه إسرائيل بالتباطؤ في تنفيذ ملف نزع السلاح.

وتواصل إسرائيل، بحسب السلطات اللبنانية، خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، من خلال شن غارات شبه يومية وتنفيذ عمليات تجريف وتفجير، إضافة إلى استمرار وجود قواتها في عدد من النقاط داخل الأراضي اللبنانية.

وبحسب حصيلة رسمية، أسفرت الغارات الإسرائيلية منذ توقيع الاتفاق وحتى 27 من الشهر الماضي عن مقتل 335 شخصا وإصابة 973 آخرين.

المصدر: وكالات

إعلان