اعتقال مقرّب من رئيس غينيا بيساو المعزول وبحوزته ملايين اليوروهات

أعلنت الشرطة القضائية البرتغالية الأحد أنها أوقفت في مطار فيغو مادورو العسكري بالعاصمة لشبونة أحد المقرّبين من الرئيس الغيني البيساوي المعزول عمر سيسوكو إمبالو، بعد العثور في حقائبه على نحو 5 ملايين يورو نقدا.
وقالت السلطات إن الموقوف، وهو أجنبي وصل على متن طائرة قادمة من بيساو بعد توقف في مراكش، يواجه شبهات تتعلق بالتهريب وغسل الأموال، مؤكدة أنه سيُعرض سريعا على القضاء.

وكانت الطائرة التي أقلّت المشتبه به انطلقت من مراكش يوم السبت 13 ديسمبر/كانون الأول، قبل أن تتوقف في بيساو وتصل لاحقا إلى لشبونة.
وقد صنّفت الرحلة في البداية على أنها عسكرية، لكن التحقيقات تشير إلى أن مهمتها تختلف عن التصريحات المقدمة للسلطات البرتغالية.
وفي أثناء العملية، كانت زوجة الرئيس السابق إمبالو على متن الطائرة نفسها، غير أن الشرطة لم توجه إليها أي اتهام أو إجراءات قانونية.

وتقول الشرطة إن العملية جاءت بناء على معلومة مجهولة المصدر، لتفتح تحقيقا موسعا بالتعاون مع الإدارة الضريبية البرتغالية.
ويثير الحادث تساؤلات عن شبكة العلاقات المالية والسياسية المرتبطة بالرئيس السابق الذي أطيح به من السلطة، في بلد يعاني أصلا من أزمات سياسية متكررة وصراعات على النفوذ.
ويرى مراقبون أن القضية قد تعمّق الجدل بشأن طبيعة التحالفات الإقليمية والدولية التي تحيط بغينيا بيساو، خاصة أن الأموال المصادرة بهذا الحجم تطرح علامات استفهام حول مصادرها واستخداماتها المحتملة، في وقت يشهد فيه البلد هشاشة مؤسساتية وتنافسا محموما على السلطة.