رئيس وزراء أستراليا يتعهد بمراجعة قوانين السلاح بعد حادثة بوندي

رئيس وزراء أستراليا سيناقش تشديد قوانين السلاح مع رؤساء الولايات (وكالة الأناضول)

تعهد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بمراجعة قوانين السلاح في بلاده، وبمزيد من الدعم لليهود الأستراليين، في وقت تواجه فيه حكومته تدقيقا واسعا عقب إطلاق نار مميت في شاطئ بوندي بمدينة سيدني.

والاثنين، واجه ألبانيزي الصحفيين للإجابة عن أسئلة تتعلق بالحادث الذي وقع قبل يوم، خلال احتفال محلي بعيد "حانوكا" وأسفر الهجوم عن مقتل 16 شخصا، وإصابة 40 آخرين.

ولم تكشف الحكومة الأسترالية بعد عن أسماء المشتبه بهما، مكتفية بتحديد هويتهما على أنهما رجل يبلغ من العمر 50 عاما وابنه البالغ 24 عاما. وقد قُتل الأب في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، في حين يخضع الابن للعلاج في أحد مستشفيات المنطقة.

وشجع ألبانيزي الأستراليين على إظهار التضامن مع الجالية اليهودية في البلاد.

في الوقت ذاته، وبينما دعا ألبانيزي ومسؤولون آخرون إلى التهدئة، تساءل منتقدون عما إذا كانت الحكومة قد فعلت ما يكفي للحد من كل من معاداة السامية والعنف المسلح.

تشديد قوانين السلاح

وقال ألبانيزي إنه سيدعو إلى اجتماع لرؤساء حكومات الولايات لمناقشة تشديد قوانين السلاح، بما في ذلك تحديد عدد الأسلحة التي يمكن للأفراد امتلاكها أو ترخيصها.

وأضاف أن "ظروف الناس تتغير. ويمكن أن يتعرض الناس للتطرف على مدى فترة من الزمن. لا ينبغي أن تكون التراخيص دائمة إلى الأبد".

وجاءت تصريحاته عقب تساؤلات حول 6 أسلحة عُثر عليها في موقع الهجوم، والكشف عن أن المشتبه به البالغ 24 عاما كان قد خضع سابقا لتدقيق من قبل الشرطة.

وقد أكد مسؤولون مرارا أن المشتبه به البالغ 50 عاما استوفى معايير الأهلية للحصول على رخصة سلاح ناري، وأن الشاب البالغ 24 عاما لم يُعتبر في السابق تهديدا.

وكانت أستراليا قد أقرت بعضا من أكثر قوانين السلاح صرامة في العالم، بما في ذلك حظر البنادق الآلية ونصف الآلية، بعد أن قتل مسلح 35 شخصا في بلدة بورت آرثر بولاية تسمانيا عام 1996.

إعلان

وقد عُدّت إصلاحات عام 1996، التي أُقرت في عهد رئيس الوزراء السابق جون هوارد، نجاحا كبيرا، إذ لم تشهد أستراليا حوادث إطلاق نار جماعية لما يقرب من عقدين.

لكن، ووفقا لتقرير حديث صادر عن معهد أستراليا، فقد تراجع تطبيق هذه القوانين في السنوات الأخيرة، مع وجود عدد من الأسلحة في البلاد يفوق ما كان عليه قبل عام 1996.

وقال رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، حيث وقع إطلاق النار، إنه سيراجع أيضا قوانين السلاح.

ويأتي إطلاق النار الذي وقع الأحد في شاطئ بونداي بعد عدة حوادث إطلاق نار جماعي أخرى في السنوات الأخيرة.

نتنياهو يثير الجدل

وكان من أبرز منتقدي ألبانيزي عقب الهجوم، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث اتهمه بالفشل في حماية الجالية اليهودية في أستراليا، كما ربط بين إطلاق النار وقرار أستراليا الأخير الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال نتنياهو في تصريحات موجهة إلى ألبانيزي، وكررها لاحقا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "دعوتك لإقامة دولة فلسطينية تصب الزيت على نار معاداة السامية".

وأثارت هذه التصريحات موجة غضب واتهامات لنتنياهو باستغلال المأساة لأهداف سياسية.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، انتقد المقرر الخاص للأمم المتحدة بن سول أيضا ربط نتنياهو بين اعتراف أستراليا بالدولة الفلسطينية وحادثة إطلاق النار. وقال إن أستراليا اتخذت إجراءات واسعة لمنع معاداة السامية.

وعندما سُئل ألبانيزي صباح الاثنين عن تصريحات نتنياهو، قال إن تركيزه ينصب على جمع الناس لا تفريقهم.

كما أعلن أن حكومته ستعزز التمويل والدعم لحماية أفراد الجالية اليهودية، بما في ذلك تغطية تكاليف خدمات الحراسة الأمنية.

المصدر: الجزيرة

إعلان