الحكومة التشيكية الجديدة تؤدي اليمين وسط تساؤلات بشأن توجهاتها

أدت حكومة رئيس الوزراء التشيكي الملياردير أندريه بابيش اليمين الدستورية اليوم الاثنين، في ظل تساؤلات داخلية وأوروبية بشأن توجهاتها حيال الاتحاد الأوروبي وموقفها من دعم أوكرانيا التي تخوض حربا مع روسيا.
وأدى الوزراء الـ15 -بينهم امرأتان- اليمين أمام الرئيس التشيكي بيتر بافيل، في حين تعهد بابيش -الذي سبق أن تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2017 و2021- بالدفاع عن "المصالح التشيكية في الداخل والخارج".
وكانت حركة "أنو" بزعامة بابيش قد فازت في الانتخابات التشريعية التي أُجريت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وشكلت حكومة ائتلافية تضم أحزابا مختلفة، بعد تحالفها مع حزب "الحرية والديمقراطية المباشرة" (إس بي دي) اليميني المتطرف، وحزب "صوت السائقين" اليميني، مستندة إلى دعم 108 نواب في البرلمان المؤلف من 200 مقعد.
ورغم إعلان حزب "إس بي دي" تخليه مؤخرا عن فكرة إجراء استفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي فإن البيان الحكومي شدد على أن للاتحاد "حدودا"، ولا يملك صلاحية فرض قرارات تمس بسيادة الدول الأعضاء.

تبديد المخاوف
وفي البرلمان الأوروبي تنتمي حركة "أنو" وحزب "صوت السائقين" إلى كتلة "وطنيون من أجل أوروبا" اليمينية المتطرفة التي شارك بابيش في تأسيسها إلى جانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.
لكن بابيش البالغ 71 عاما سعى إلى تبديد المخاوف الأوروبية، مؤكدا عقب لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بروكسل الأسبوع الماضي أنه لا ينتمي إلى "ناد" يضم أوربان أو رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، بل يبحث عن "حلفاء للجمهورية التشيكية في كل مكان".
ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب مواقف حكومتي المجر وسلوفاكيا على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاك سيادة القانون والعلاقات مع موسكو، وذلك على الرغم من الحرب الروسية الأوكرانية.

موقف ورفض
وخلال حملته الانتخابية رفض بابيش تقديم مساعدات مباشرة لأوكرانيا، معتبرا أن مساهمات بلاده في ميزانية الاتحاد الأوروبي التي تُستخدم جزئيا لدعم كييف كافية.
وقال بابيش في بروكسل إن أي مساعدة مستقبلية يجب أن تكون مرتبطة "بخطة واضحة للسلام ووقف إطلاق النار".
وتمثل حركة "أنو" 9 وزراء في الحكومة الجديدة، في حين رشح حزب "إس بي دي" 3 خبراء مستقلين، وحزب "صوت السائقين" 3 وزراء، من بينهم زعيم الحزب بيتر ماكينكا الذي سيتولى حقيبتي الخارجية والبيئة.
وكان حزب "صوت السائقين" قد سحب الأسبوع الماضي ترشيح فيليب توريك لمنصب وزير البيئة بعد تداول منشورات عنصرية ومعادية للشواذ منسوبة إليه على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب فتح الشرطة تحقيقا في اتهامات بالاغتصاب والعنف الأسري، وهو ما دفع الرئيس بافيل إلى التلميح بعدم تعيينه.