تأجيل اجتماع "آسيان" بشأن النزاع بين تايلند وكمبوديا

epa12590874 A handout photo made available by the Royal Thai Army shows rescue workers extinguishing a fire at a house after it was hit by Cambodian troop's rocket strikes during clashes between Thai and Cambodian troops, at a village in Kantharalak district, Si Sa Ket province, Thailand, 14 December 2025. A Thai villager was killed after Cambodian troops fired BM-21 rockets and hit a house, amid disputed border clashes between Thai and Cambodian troops, according to the Royal Thai Army. EPA/ROYAL THAI ARMY / HANDOUT HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES
عمال إنقاذ تايلنديون يخمدون حريقا في منزل بعد تعرضه لقصف بصواريخ أطلقتها قوات كمبودية (الأوروبية)

أعلنت وزارة الخارجية الماليزية تأجيل اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) -الذي كان مقررا عقده غدا الثلاثاء- إلى 22 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وذلك بناء على طلب تايلند.

وقالت الوزارة في بيان اليوم الاثنين إن الاجتماع يهدف إلى بحث النزاع القائم بين تايلند وكمبوديا، في ظل تصاعد التوترات الحدودية بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة.

ويأتي التأجيل في وقت تكثف فيه ماليزيا -بصفتها الرئيسة الحالية لرابطة آسيان- مساعيها الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع، وسط دعوات متكررة من دول الرابطة لضبط النفس والعودة إلى الحوار.

ويعود الخلاف بين تايلند وكمبوديا إلى نزاع طويل الأمد على مناطق حدودية تضم معابد تاريخية على امتداد نحو 800 كيلومتر، حيث شهدت المنطقة موجات عنف متكررة هذا العام رغم جهود وساطة دولية من الولايات المتحدة وماليزيا والصين.

وشهدت العلاقات بين البلدين فترات من التصعيد العسكري المتقطع تخللتها اشتباكات حدودية واتهامات متبادلة بانتهاك السيادة، قبل أن تهدأ الأوضاع نسبيا إثر وساطات إقليمية، ولا سيما عبر آليات رابطة آسيان.

تصميم خاص خريطة كمبوديا

اشتباكات وتوتر

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري تجددت الاشتباكات الحدودية بين كمبوديا وتايلند، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل.

وأسفر النزاع -الذي دخل أسبوعه الثاني حتى الآن- عن مقتل 26 شخصا على الأقل ونزوح نحو 800 ألف من الجانبين، إضافة إلى تقطّع السبل بآلاف التايلنديين في بلدة بويبيت الكمبودية بعد إغلاق المعابر الحدودية.

ويأتي التصعيد رغم اتفاق سلام رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسط تحذيرات أميركية بمحاسبة الطرفين إذا لم يلتزما بوقف القتال.

وتسعى "آسيان" -التي تقوم سياستها على مبدأ عدم التدخل وحل النزاعات بالطرق السلمية- إلى لعب دور الوسيط بين بانكوك وبنوم بنه عبر القنوات الدبلوماسية والاجتماعات الوزارية، لمنع تفاقم الأزمة والحفاظ على أمن المنطقة.

إعلان

ومن المتوقع أن يشكل الاجتماع في 22 ديسمبر/كانون الأول الجاري محطة مهمة لتقييم التطورات الميدانية، وبحث سبل إعادة تفعيل آليات التهدئة وبناء الثقة بين الطرفين.

المصدر: الجزيرة + رويترز

إعلان