حملة اعتقالات واسعة لقادة المعارضة في تنزانيا بتهمة "الخيانة"

حفظ

Tanzanians charged with treason for alleged involvement in violent protests that broke out during last week's presidential and parliamentary elections, walk in a formation as they arrive at the Kisutu Resident Magistrate's Court in Dar es Salaam, Tanzania, November 7, 2025. REUTERS/Emmanuel Herman
‏تنزانيون متهمون بالخيانة بزعم تورطهم في احتجاجات عنيفة اندلعت خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأسبوع الماضي (رويترز)

أطلقت السلطات التنزانية حملة اعتقالات واسعة ضد شخصيات معارضة بارزة، على خلفية الاحتجاجات التي رافقت الانتخابات الرئاسية والتشريعية الشهر الماضي، والتي أسفرت عن مقتل المئات، وفق ما أعلنه حزب المعارضة الرئيسي ومنظمات حقوقية.

وقالت شرطة تنزانيا -في بيان، اليوم السبت- إنها أدرجت 10 من قيادات حزب تشاديما المعارض على قائمة المطلوبين، بينهم الأمين العام للحزب جون منيكا ونائبته ومديرة الاتصالات، واتهمتهم بـ"التخطيط لأعمال عنف تهدد الأمن العام".

وأكد البيان أن "قوات الشرطة، بالتعاون مع وكالات الدفاع والأمن الأخرى، تواصل مطاردة جادة للعثور على كل من خطط ونسق ونفذ هذا العمل الشرير".

ويأتي هذا التطور بعد يوم من توجيه الادعاء العام اتهامات بـ"الخيانة العظمى" إلى 145 شخصا، في وقت ذكرت فيه مصادر قضائية أن عدد المتهمين في القضايا المرتبطة بالاضطرابات تجاوز 250 شخصا في 3 ملفات منفصلة، تشمل اتهامات بـ"الخيانة والتآمر على ارتكاب خيانة".

ووفق لوائح الاتهام، يُتهم معظم الموقوفين بمحاولة "عرقلة الانتخابات العامة لعام 2025" في يوم الاقتراع، الموافق 29 أكتوبر/تشرين الأول، بارتكابهم "أعمال ترهيب ضد السلطة التنفيذية".

"تجريم المعارضة"

ومثل المئات أمام محكمة دار السلام أمس الجمعة، في حين أكد محامي الدفاع بيتر كيباتالا أن السلطات تسعى إلى "تجريم المعارضة" وإخماد أي تحرك احتجاجي مستقبلي.

وقال حزب تشاديما إن قوات الأمن قتلت أكثر من 800 شخص خلال قمع الاحتجاجات، بينما نقلت مصادر دبلوماسية وأمنية تقديرات تشير إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى، وتصل إلى الآلاف.

أما الحكومة، فوصفت هذه الأرقام بأنها "مبالغ فيها"، وامتنعت عن إعلان حصيلة رسمية للضحايا.

وفازت الرئيسة سامية صولحو رسميا بنسبة 98% من الأصوات بعد استبعاد أبرز منافسيها من السباق، وهو ما اعتبرته المعارضة "مهزلة انتخابية"، في حين حجبت السلطات الإنترنت 5 أيام متتالية، ومنعت تداول صور الضحايا، قبل أن تنتشر على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي مطلع الأسبوع الجاري.

إعلان

وكان زعيم حزب "تشاديما" توندو ليسو، الذي استُبعد من السباق الرئاسي في أبريل/نيسان الماضي، قد وُجهت إليه سابقا تهمة الخيانة، ويُنظر إلى استبعاده ومنافسين آخرين باعتباره الشرارة التي فجّرت موجة الغضب الشعبي الأخيرة في البلاد.

المصدر: الفرنسية + وكالات

إعلان