أميركا تنهي الحماية المؤقتة لمواطني جنوب السودان وسط انتقادات

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية عزمها إنهاء برنامج الحماية المؤقتة الممنوح لمواطني جنوب السودان، في خطوة تنهي أكثر من عقد من الزمن من الإقامة والعمل القانوني لآلاف السودانيين الجنوبيين داخل الولايات المتحدة.
وقالت مصادر في الوزارة إن القرار اتخذته الوزيرة كريستي نوم بعد مشاورات مع وزارة الخارجية وجهات فدرالية أخرى، مشيرة إلى أن استمرار البرنامج بات "مخالفا للمصالح الأميركية"، في ظل ما وصفته بانتهاء النزاع المسلح وتحسن العلاقات الدبلوماسية وتعهد جوبا بإعادة دمج العائدين.
قصص مقترحة
list of 3 itemsويقدّر عدد المستفيدين من البرنامج بنحو 5 آلاف شخص، وسيُمنحون فترة سماح مدتها 60 يوما لمغادرة الأراضي الأميركية قبل أن يصبحوا عرضة للترحيل مطلع يناير/ كانون الثاني المقبل، وفق ما نقلته شبكة "سي بي إس نيوز".
خلفية القرار
منذ عام 2011، ومع انفصال جنوب السودان وما رافقه من اضطرابات وحروب أهلية وكوارث إنسانية، وفّر البرنامج حماية من الترحيل وفرصة للعمل القانوني للمواطنين غير القادرين على العودة.
وقد جرى تمديده مرارا عبر إدارات رئاسية متعاقبة، كان آخرها في عهد وزير الأمن الداخلي السابق أليخاندرو مايوركاس عام 2023، بسبب "ظروف استثنائية وأوضاع أمنية تحول دون العودة الآمنة".
لكن الوزارة لم تنجز المراجعة الدورية في الوقت المحدد، مما أدى إلى تمديد تلقائي حتى نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، قبل أن يُعلن إنهاء البرنامج رسميا.

ويأتي القرار الأميركي رغم تحذيرات الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية من أن جنوب السودان يواجه خطر الانزلاق مجددا إلى حرب شاملة.
فقد وثّقت المنظمة الدولية انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، بينها تجنيد أطفال واستخدام العنف الجنسي والاعتقالات التعسفية، في حين حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من انهيار اتفاق السلام الموقّع عام 2018.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أكدت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن "الانتقال السياسي يتداعى"، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار لا يصمد وأن القوات الحكومية تستخدم القصف الجوي ضد مناطق مدنية.
إلى جانب المخاطر الأمنية، يواجه البلد أزمة إنسانية خانقة، إذ يحتاج نحو 9 ملايين شخص -أي 3 أرباع السكان- إلى مساعدات عاجلة، بينما يعاني 7.7 ملايين من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حسب تقارير أممية وأميركية.