وزيرة إسبانية: نرفض تسييس إسرائيل ملف الإغاثة وعسكرة المساعدات لغزة

أكدت وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سيز رفض بلادها سياسة إسرائيل في تسييس الملف الإنساني وعسكرة المساعدات إلى قطاع غزة، مشددة على أن "حل الدولتين" يمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

وقالت سيز -في مقابلة مع الجزيرة- إن "إسبانيا ترفع صوتها عاليا في المحافل الدولية ضد هذا النهج الإسرائيلي".

وأكدت أنها بحثت -خلال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية بالدوحة- مع مسؤولين دوليين "ضرورة العمل المشترك لرفع هذه العقبات أمام تحقيق السلام وتسهيل وصول المساعدات إلى غزة".

وشددت الوزيرة الإسبانية على أن بلادها تدعو لعمل جماعي دولي يضمن إيصال الإغاثة الطبية والإنسانية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.

وأوضحت أن مدريد "عملت منذ اللحظة الأولى لاندلاع الصراع في غزة على دعم حقوق الإنسان وتقديم المساعدة الإنسانية للفلسطينيين"، مشيرة إلى أن بلادها استقدمت 50 طفلا فلسطينيا من غزة مع عائلاتهم لتلقي العلاج والرعاية الطبية في إسبانيا.

ومع اندلاع حرب غزة 2023، اتخذت إسبانيا مسارا مغايرا داخل الاتحاد الأوروبي، إذ ندد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بـ"القتل العشوائي للمدنيين"، في وقت تبنت فيه عواصم غربية كبرى خطابا يركز على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" دون الإشارة إلى معاناة الفلسطينيين.

ووفق الوزيرة، فإن موقف مدريد "ينطلق من مبادئ إنسانية راسخة تدعو إلى الدفاع عن السلام وحقوق الإنسان، وهي القيم التي تقوم عليها السياسة الإسبانية تجاه فلسطين"، لافتة إلى أن بلادها كانت من أوائل الدول الأوروبية التي اعترفت بالدولة الفلسطينية.

أما بشأن عدم حسم الموقف الأوروبي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، قالت سيز إن "من الأهمية الحفاظ على الزخم السياسي الكبير للحكومات الأوروبية، وعلى نبرة الموقف الإسباني الداعي للسلام"، مضيفة أن بلادها تتمسك بالمؤسسات الدولية كمنصات لتحقيق العدالة وضمان إيصال المساعدات.

إعلان

ومنذ أواخر 2023، اتخذت إسبانيا على الصعيد العالمي إجراءات ملموسة للمساعدة في أزمة غزة، إذ أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تعليق جميع صادراتها العسكرية إلى تل أبيب.

وفي سبتمبر/أيلول 2025، أقرّ مجلس الوزراء الإسباني مرسوما ملكيا أضفى الطابع القانوني والدائم على هذا الحظر، ليشمل جميع أنواع الأسلحة والمعدات العسكرية الموجهة للاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: الجزيرة

إعلان