تركيا وإيران تعتبران التوسع الإسرائيلي أكبر تهديد أمني للمنطقة

أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مباحثات في العاصمة الإيرانية طهران -اليوم الأحد- بشأن قضايا إقليمية ودولية، ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل من أجل وقف الهجمات الإسرائيلية على سوريا.
كما ناقش فيدان مع نظيره الإيراني عباس عراقجي تذليل العقبات التي تعترض مسار التجارة والاستثمار بين البلدين، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).
قصص مقترحة
list of 2 itemsوخلال مؤتمر صحفي مشترك دعا عراقجي إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وسوريا.
وكذلك، قال وزير الخارجية التركي إن "على المجتمع الدولي القيام بواجباته لوقف الهجمات الإسرائيلية على سوريا"، مبيّنا أن تركيا وإيران متفقتان على أن التوسع الإسرائيلي هو "التهديد الأمني الأول" للمنطقة.
ومنذ إسقاط فصائل المعارضة السورية نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي تشن إسرائيل هجمات جوية على مواقع في سوريا، كما أعلنت انهيار اتفاق فض الاشتباك بين البلدين والسيطرة على المنطقة العازلة، ونفذت توغلات متكررة وصلت في بعض الأحيان إلى ريف دمشق.
تنديد بسياسات إسرائيل
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن "السياسات التوسعية الإسرائيلية بما فيها هجماتها على 7 دول خلال عامين تثير قلق جميع دول المنطقة".
وأشار إلى أن لدى بلاده وجهات نظر مشتركة مع تركيا بشأن ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها، لكن هناك اختلافات في بعض النقاط، حسب قوله.
وأوضح عراقجي أنه ناقش مع فيدان "كيف يمكن أن تتعاون دول المنطقة في إطار هيكل أمني مشترك في ظل اعتداءات إسرائيل والسياسات التي تنتهجها في المنطقة".

كما ناقش الوزيران الملف النووي، حيث أكد وزير الخارجية التركي أن هدف بلاده هو رفع العقوبات المفروضة على إيران في إطار القانون الدولي وتحقيق التكامل الإقليمي بأسرع وقت ممكن.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده للدخول في مفاوضات، شريطة أن تكون "عادلة وأن تجرى بكرامة للوصول إلى حل متوازن ومتكافئ".
واتهم الولايات المتحدة بأنها هي التي تمنع التفاوض حاليا بسبب "نهجها المتسلط وسياساتها الجشعة".
وفيما يتعلق بآفاق التعاون بين إيران وتركيا، قال عراقجي إنه "رغم الجهود المبذولة والنتائج الإيجابية المحققة فإنه لا يزال هناك فاصل ينبغي تجاوزه من أجل تفعيل جميع الطاقات المتاحة للبلدين، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية".
وصرح وزير الخارجية الإيراني بأنه تم الاتفاق على عقد اجتماع المجلس الأعلى للتعاون واللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين من أجل معالجة هذه الملفات خصوصا.