ما قصة مباراة فلسطين والباسك؟ ولماذا تفاعل معها جمهور المنصات؟

حفظ

بمزيج من الحضور الرياضي والرمزية السياسية، خطف اللقاء الودي بين منتخب فلسطين ومنتخب إقليم الباسك الأضواء مساء أمس السبت، بعد مباراة حملت ما هو أبعد من حدود كرة القدم.

والباسك هو إقليم إسباني يطالب بالحكم الذاتي، ويسعى زعماؤه إلى إجراء استفتاء فيه على ذلك، بعد أن صوَّت عليه البرلمان الباسكي بالإيجاب ورفضه البرلمان الإسباني بشدة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

على أرض الملعب، قدم اللاعبون عرضا اتسم بالندية والحماس، في حين كانت المنصات الرقمية تمتلئ بآراء الجماهير ورسائلها الداعمة، في تفاعل وصف بأنه الأوسع لمباراة غير رسمية خلال العام الجاري.

ورغم الطابع الودي للحدث، فإن المواجهة اكتسبت أهمية خاصة لدى الجماهير الفلسطينية التي تابعتها بوصفها مساحة نادرة لرفع اسم فلسطين في المحافل الرياضية.

ورحّب ناشطون بالمباراة معتبرينها "احتفالا بالقيم المشتركة في الحرية والصمود"، وهو ما انعكس بوضوح على الأجواء المحيطة باللقاء.

وتحولت المدرجات إلى مشهد تضامني لافت، إذ تزينت بالأعلام الفلسطينية في رسالة تعاطف قوية مع الشعب الفلسطيني وسط الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

ومع انطلاق صافرة البداية، رفعت الجماهير الأعلام بكثافة، بينما ظهر لاعبو الباسك في الصورة التذكارية وهم يحملون لافتة كتب عليها: "أوقفوا الإبادة الجماعية".

وجاءت هذه المشاهد بعد ساعات من مسيرة حاشدة جابت شوارع مدينة بلباو، شارك فيها آلاف المتظاهرين تحت شعار "وقف الإبادة في غزة"، مما أضفى على المباراة طابعا إنسانيا وسياسيا عزز من رمزية الحدث.

وحرص مغردون على الإشارة إلى الأجواء الاستثنائية المحيطة بالمواجهة، مؤكدين أن الهتافات باسم فلسطين صدحت في الملعب، وأن 53 ألف تذكرة نفدت وكأنها مباراة رسمية، في حين خصصت العوائد المالية بالكامل لدعم غزة.

كما أشادوا بالاستقبال التاريخي لمنتخب فلسطين في إقليم الباسك، وعدوه رسالة تضامن تستحق الإشادة.

إعلان

ولفت آخرون إلى أن هذه المناسبة شهدت لأول مرة عزف النشيد الوطني الفلسطيني في أوروبا ضمن مباراة للمنتخب، في حدث اعتبروه مؤثرا ومحملا بدلالات عميقة.

ورأى مدونون أن المباراة اكتسبت رمزية خاصة، بعدما تحولت المدرجات إلى منصة للتعبير عن التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية من قلب أوروبا، وسط هتافات تؤكد دعم حقوق الفلسطينيين وحقهم في العيش بسلام وكرامة.

ووصف آخرون المشهد في ملعب سان ماميس بأنه "عظيم"، حيث رفع 53 ألف مشجع "تيفو فلسطين" في المدرجات دعما للقضية، بينما امتلأ الملعب على بكرة أبيه، وبيعت جميع التذاكر قبل صافرة البداية، في مشهد أكد أن التضامن حين ينبع من القلوب يتجاوز الحدود والجنسيات.

وأشار نشطاء في الختام إلى أن إقامة المباراة بهدف جمع التبرعات لأهل غزة جعلت الرياضة جسرا بين الشعوب ولغة لا تحتاج إلى ترجمة، لتتحول المناسبة إلى رسالة إنسانية تسمع قبل أن ترى، وهتاف جماهيري يرفض الصمت ويحتفي بالصمود.

المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

إعلان