3 شهداء بغارات إسرائيلية على غزة وغزارة الأمطار تفاقم معاناة النازحين

أعلنت صحة غزة عن استشهاد 3 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على مناطق وراء الخط الأصفر بخان يونس جنوبي القطاع، وسط أوضاع إنسانية متفاقمة يعاني منها سكان غزة نتيجة الأمطار الغزيرة التي غمرت آلاف خيام النازحين.
وقال مجمع ناصر الطبي إنه استقبل جثامين 3 شهداء إثر قصف إسرائيلي شرق خان يونس. وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بأن مقاتلات إسرائيلية شنت صباح اليوم سلسلة غارات على مناطق داخل الخط الأصفر في مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة.
وأضاف أن القصف تركز في مناطق جنوب شرقي خان يونس وشمال شرقي مدينة رفح في حين نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف غربي وشمالي مدينة غزة. كما أطلقت دبابات إسرائيلية النار على مناطق متفرقة من شرقي وشمالي مدينة غزة، دون الإبلاغ عن إصابات.
كارثة متفاقمة
وعلى الصعيد الإنساني، خلّف المنخفض الجوي الذي مر بالقطاع كارثة إنسانية لما سبّبه من أمطار وسيول، وقد أكد مكتب الإعلام الحكومي، أن آلاف الأسر باتت في العراء بعد تلف نحو 93% من الخيام التي تؤويها.
وقال مراسل الجزيرة إن مياه الأمطار الغزيرة غمرت آلاف الخيام في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وأغرقت ما تبقى لدى العائلات من أفرشة وأغطية.
من ناحيتها، قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 13 ألف أسرة تضررت من الأمطار في غزة، وإن آلاف العائلات فقدت القليل الذي كانت تملكه.
من جهتها، حذرت الأجهزة المدنية الفلسطينية في قطاع غزة من تداعيات الأمطار الغزيرة على النازحين، إذ تقيم 500 ألف أسرة نازحة في مخيمات ومراكز إيواء بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع، حسب ما ذكر المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة للجزيرة.
وأكد الدفاع المدني أنه لم يتم حتى الآن إدخال الخيام إلى قطاع غزة، مشددا على عدم التزام الاحتلال بذلك، موضحا أن ما دخل حتى الآن من مساعدات لم يتجاوز 15% من الاحتياجات، قائلا "لا نستطيع الاستجابة للعديد من الاستغاثات نتيجة قلة الإمكانيات"، في حين يواجه القطاع منخفضا جويا لم تصمد الخيام أمامه.
ويحتاج القطاع بشكل عاجل إلى ربع مليون خيمة و100 ألف من البيوت المتنقلة لتوفير المأوى للنازحين وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إذ تضررت 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفا ولم تعد صالحة للإقامة، حسب بيانات المكتب الحكومي في غزة.
من ناحية أخرى تتصاعد التحذيرات من مخاطر وشيكة لسقوط مبان سكنية متضررة جزئيا تؤوي نازحين نتيجة الأمطار.
الاتفاق وتبادل الجثث
وعلى الصعيد السياسي، ذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية أن واشنطن تدفع نحو تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق إنهاء الحرب في غزة وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
لكن القناة أضافت أن هناك خلافات جوهرية بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن كيفية المضي قدما بشأن تنفيذ الاتفاق.
من ناحية أخرى، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن أعمال البحث عن جثث الأسرى الإسرائيليين المتبقية في قطاع غزة ستُستأنف اليوم الأحد.
وكانت الفصائل الفلسطينية قد أفرجت عن 20 أسيرا إسرائيليا أحياء ورفات 27 آخرين من أصل 28 وفق إعلاناتها.
في المقابل، قالت وزارة الصحة بغزة إنها تسلمت 15 جثمانا من إسرائيل عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مما يرفع إجمالي عدد الجثامين المسلّمة منذ 14 أكتوبر/تشرين الأول الفائت إلى 330.
ومن بين إجمالي الجثامين التي وصلت القطاع مجهولة الهوية أشارت الوزارة في البيان إلى أنه تم التعرف على 97 منها فقط.
ويأتي تسليم هذه الجثامين بموجب صفقة تبادل الأسرى ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من الشهر ذاته.
وقبل سريان وقف إطلاق النار كانت إسرائيل تحتجز 735 جثمانا، وفقا لمعطيات الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين.
وخلفت الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل بدعم أميركي أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف جريح ونحو 9500 مفقود، إما تحت أنقاض المنازل المدمرة أو ما زال مصيرهم مجهولا.