مجلس الأمن يمدد مهمة حفظ السلام في أفريقيا الوسطى رغم تحفظات أميركا

حفظ

United Nations peacekeepers are seen stationed in the center of the Central African Republic capital Bangui, on October 8, 2014, following fresh violence that rocked the country leaving up to five people dead and several others wounded. The violence was sparked by an incident the day before when a motorcyclist threw grenades injuring several pedestrians in the capital, an officer from the UN peacekeeping MINUSCA force said. Further violence erupted in Bangui's KM5 district when a taxi driver was killed by Muslims who then torched several homes. Separately a group of Muslims tried to advance on the capital's northern districts but were arrested by European peacekeepers. The unrest has pitted different groups -- split along religious, ethnic and tribal lines -- against each other. AFP
قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في العاصمة بانغي (الفرنسية)

مدد مجلس الأمن الدولي، الخميس 13 نوفمبر/تشرين الثاني، مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى لعام إضافي، وسط تحفظ أميركي على القرار الذي حظي بتأييد 14 دولة وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

وبموجب القرار الجديد، يستمر عمل بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في أفريقيا الوسطى (مينوسكا) حتى 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، مع الإشارة إلى إمكانية تقليص حجمها بعد الانتخابات المقررة في 2025 و2026.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وقد أُنشئت البعثة في أبريل/نيسان 2014 عقب اندلاع حرب أهلية دامية إثر انقلاب أطاح بالرئيس فرانسوا بوزيزي، ومنذ ذلك الحين تشكل مينوسكا ركيزة أساسية لمحاولة إعادة الاستقرار إلى البلاد.

ورغم التمديد، خفّض المجلس بشكل طفيف سقف عدد الجنود من 14 ألفا و400 إلى 14 ألفا و46، في ظل ضغوط مالية ناجمة عن تقليص المساهمات الأميركية في عمليات حفظ السلام.

وأكد المجلس عزمه إعادة تقييم حجم البعثة بعد اكتمال العملية الانتخابية المقبلة.

وتستعد البلاد لانتخابات رباعية (رئاسية، تشريعية، إقليمية وبلدية) في 28 ديسمبر/كانون الأول، حيث يُتوقع أن يتوجه نحو 2.3 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع.

لكن المعارضة أعلنت مقاطعتها متهمة السلطات بـ"إحكام السيطرة على العملية"، في وقت يسعى فيه الرئيس الحالي فوستان آرشانج تواديرا للفوز بولاية ثالثة.

تصميم خاص خريطة جمهورية أفريقيا الوسطى
خريطة جمهورية أفريقيا الوسطى (الجزيرة)

مواقف دولية متباينة

أظهر القرار تباينا في المواقف داخل مجلس الأمن.

فقد شددت فرنسا على أن الهدف الأساسي من التمديد هو ضمان عودة السلام والأمن بشكل دائم، بما يسمح لاحقا بنقل تدريجي ومنظم لمسؤوليات حفظ السلام إلى السلطات الوطنية.

من جانبها، رحبت حكومة أفريقيا الوسطى بالخطوة، مؤكدة أنها تعمل على تهيئة الظروف لانسحاب مسؤول قائم على واقع الميدان، محذّرة من أن أي انسحاب متسرع قد يهدد المكاسب التي تحققت بشق الأنفس.

إعلان

في المقابل، دعت الولايات المتحدة إلى تمديد لا يتجاوز 6 أشهر أو تقليص أكبر لعدد الجنود، معتبرة أن ذلك يمنح المجلس رؤية أوضح حول الأولويات بعد الانتخابات المقبلة.

اجتماع مجلس الأمن بشأن الفاشر
اجتماع مجلس الأمن (الجزيرة)

تداعيات محتملة

يمثل التمديد لعام إضافي محاولة لتحقيق توازن بين الحاجة إلى الاستقرار في بلد يواجه تحديات أمنية عميقة، وبين الضغوط المالية والسياسية داخل الأمم المتحدة.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يبقى مستقبل البعثة مرتبطا بمدى نجاح العملية السياسية وقدرة السلطات على بسط الأمن في كامل الأراضي.

المصدر: الجزيرة + الفرنسية

إعلان