اتهامات متبادلة بين كمبوديا وتايلند بعد تجدد التوتر الحدودي بينهما

تبادلت كمبوديا وتايلند الاتهامات الأربعاء بشأن مواجهات جديدة على الحدود المشتركة، بعد انفجار لغم أرضي أدى إلى إصابة جنود تايلنديين، مما دفع بانكوك إلى الإعلان أنها ستعلق تطبيق اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بدعم أميركي.
وكان البلدان قد شهدا هذا الصيف مواجهات دامية استمرت 5 أيام، أسفرت عن مقتل 43 شخصا وتشريد نحو 300 ألف، قبل أن يسهم اتفاق سلام توسط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تهدئة النزاع. وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول، وقّعت الحكومتان إعلانا مشتركا في كوالالمبور لتوسيع وقف إطلاق النار.
لكن تايلند أعلنت الاثنين تعليق تطبيق اتفاق السلام بعدما أدى انفجار لغم أرضي في منطقة بنوم تروب قرب معبد برياه فيهير إلى إصابة 4 جنود تايلنديين، كما أمر رئيس وزراء تايلند أنوتين تشارنفيراكول بوقف إطلاق سراح 18 جنديا كمبوديا، كان مقررا اليوم الأربعاء.
وجدد الحادث التوترات على طول الحدود بين كمبوديا وتايلند. وأمس الثلاثاء ترأس أنوتين اجتماعا لمجلس الأمن القومي، حيث سمح بعمليات عسكرية وحث كمبوديا على تحمل المسؤولية الكاملة عن حوادث زرع الألغام الأرضية الأخيرة.
من ناحيتها، نفت الحكومة الكمبودية زرع ألغام جديدة وأكدت التزامها بالسلام ونزع السلاح وفق الإعلان المشترك، بينما اتهم وزير الإعلام الكمبودي نيث فياكترا القوات التايلندية بإطلاق النار على مدنيين في قرية بري تشان بمحافظة بانتياي مينتشي، مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص، وذلك نقلا عن حصيلة من السلطات المحلية.
من جانبه، أفاد نائب المتحدث باسم الجيش الملكي التايلندي ريشا سوكسوانون للصحافيين بأن الجنود سمعوا إطلاق نار من أسلحة خفيفة من الجانب الكمبودي حوالي الساعة 16:00 (09:00 بتوقيت غرينتش) لكنهم "لم يردوا على إطلاق النار"، وعبر عن اعتقاده بأن الحادث "استفزاز من الجانب الكمبودي".