مؤتمرات فلسطينية: لا شرعية لمرسوم محمود عباس بشأن شغور منصب الرئيس

حفظ

LONDON, ENGLAND - SEPTEMBER 08: President of the Palestinian Authority Mahmoud Abbas ahead of a meeting with British Prime Minister Sir Keir Starmer (not pictured) at 10 Downing Street on September 08, 2025 in London, England. The Prime Minister is hosting talks with Mr. Abbas, who is on a three-day visit to the UK, ahead of a meeting of the United Nations General Assembly (UNGA) later this month. Starmer has indicated that the UK will recognize a Palestinian state by the time of the UNGA on September 23, "unless the Israeli government takes substantive steps to end the appalling situation in Gaza, agree to a ceasefire, and commit to a long-term sustainable peace reviving the prospect of a two-state solution." (Photo by Jonathan Brady-WPAPool/Getty Images)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (غيتي)

أصدرت 4 مؤتمرات فلسطينية اليوم الخميس بيانا يشدد على أن الشعب هو صاحب الشرعية ويرفض مراسيم الرئيس محمود عباس الهادفة لنقل السلطة من فرد إلى فرد آخر، حسب تعبير البيان.

وحمل البيان عنوان "معا لإلغاء المرسوم غير الشرعي وتكريس حق الشعب في اختيار قيادته".

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

ووقع على البيان كل من: المؤتمر الشعبي الفلسطيني- 14 مليون، المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، المؤتمر الوطني الفلسطيني، الاتحاد الفلسطيني في أميركا اللاتينية.

وشدد المؤتمر على أن "الشعب الفلسطيني هو صاحب الحق في منح الشرعية وسحبها، وأيّ قرار يمسّ بنية النظام السياسي أو آليات نقل السلطة يجب أن يستند إلى الإرادة الشعبية والمؤسسات المنتخبة وإلى حماية الوحدة الوطنية، لا إلى قرارات فردية تُفرض خارج إرادة ورأي الشعب".

وقال البيان إن المرسوم الذي أصدره عباس لمعالجة شغور منصب الرئيس في المستقبل يعد تعديا واضحا على المادة (37) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل، التي نصت على أن "رئيس المجلس التشريعي (أو الوطني) المنتخب وحده المخول بتولي مهام الرئاسة مؤقتا حال شغور المنصب لمدة لا تزيد عن 60 يوما تجرى خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد وفقا لقانون الانتخابات الفلسطيني".

وبذلك "فإن المرسوم يشكل تعديلا للقانون الأساسي بقرار فردي، وهو أمر لا يملكه الرئيس ولا تجيزه أية مرجعية قانونية".

واعتبر البيان أن غياب الانتخابات الرئاسية والتشريعية يقتضي نزع أهلية إصدار المراسيم الدستورية أو إعادة هندسة النظام السياسي.

وقال إن محاولة حسم مستقبل السلطة بقرار فردي، وتجاوز القانون والمؤسسات المنتخبة، يعمق الأزمة الداخلية ويكرس الانقسام ويؤذي الجهود المبذولة لتحقيق الوحدة الوطنية.

وشدد البيان على رفض أية محاولة لتحويل النظام السياسي الفلسطيني إلى نظام توريث سياسي أو حكم فردي.

حسين الشيخ (يسار) نائب الرئيس الفلسطيني محمود عباس
حسين الشيخ (يسار) نائب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (مواقع التواصل)

"الإصلاح لا يكون بقرارات فردية"

وفي تصريحات للجزيرة نت، قال القائم بأعمال الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج هشام أبو محفوظ إن "الإصلاح ضرورة وطنية، لكنه لا يكون بقرارات فردية أو مراسيم فوقية، بل عبر العودة إلى الشعب، مصدر الشرعية وصاحب الحق في اختيار قيادته ومحاسبتها"، مشددا على أن القضية "جوهر ديمقراطي يتعلق بحق الناس في تقرير مصيرهم".

إعلان

وبشأن توصيف المؤتمر الشعبي باعتباره جبهة معارضة للسلطة، أوضح أبو محفوظ "نحن لا نعتبر أنفسنا معارضة بالمعنى التقليدي، بل جزءا أصيلا من النسيج الوطني الفلسطيني، نسعى لترميم الشرخ الداخلي لا تعميقه، ونمارس حقا وواجبا وطنيا في النصح والتنبيه إلى مخاطر تهم الجميع". مضيفا أن "نقدنا دعوة صادقة لإصلاح المسار وضمان أن تبقى فلسطين أكبر من أي خلاف سياسي، وأن تظل بوصلتنا جميعا هي حرية شعبنا وإنهاء الاحتلال".

أما بشأن تأثير البيان على قرارات السلطة الفلسطينية، فقد أكد القائم بأعمال الأمين العام للمؤتمر الشعبي أن المؤتمر يهدف إلى "التأثير في الوعي الجمعي وصناعة رأي وطني ضاغط نحو احترام القانون والاحتكام إلى الشعب"، مشيرا إلى أن "تراكم الموقف الشعبي والوطني كفيل بإحداث التحول المطلوب وفتح حوار جاد بين المكونات الفلسطينية حول مستقبل النظام السياسي وآليات انتقال السلطة بعيداً عن الإقصاء والانفراد".

وفي ما يتعلق بخطط المرحلة المقبلة، كشف أبو محفوظ عن مشاورات جارية بين المؤتمرات والمؤسسات الموقعة لتشكيل "اصطفاف وطني واسع يعمل على إلغاء المرسوم غير الشرعي، ويمهد لإطلاق مسار انتخابي شامل في الداخل والخارج".

وأوضح أن رؤية المؤتمر ترتكز على 3 نقاط رئيسية:

  1. التمسك بنصوص القانون الأساسي الفلسطيني، وخاصة المادة 37.
  2. العمل على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ووطنية في أقرب فرصة.
  3. السعي لتشكيل حكومة توافق وطني تهيئ المناخ للوحدة وتعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية وانتخابية.

واختتم أبو محفوظ تصريحاته بأن "هدفنا النهائي ليس الصراع على سلطة، بل تمكين الشعب من استعادة حقه في أن يكون هو صاحب القرار، مؤكدا أن البيان الصادر اليوم لا يستهدف مبدأ الإصلاح، بل يعترض على "تجاوز القانون والإرادة الشعبية في اتخاذ قرارات مصيرية تمس النظام السياسي الفلسطيني".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر إعلانا دستوريا جديدا يقضي بتولي نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مهام رئيس السلطة الفلسطينية حال شغور المنصب.

ويقضي الإعلان -حسب وكالة "وفا" الرسمية- بأنه "إذا شغر مركز رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، في حالة عدم وجود المجلس التشريعي، يتولى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نائب رئيس دولة فلسطين، مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتا، لمدة لا تزيد على تسعين يوما، تجرى خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد.

المصدر: الجزيرة

إعلان