دول ومنظمات تدعو السودانيين للحوار بعد مقتل المئات في الفاشر

دعت دول ومنظمات عالمية، اليوم الخميس، لوقف العنف في السودان والعودة إلى طاولة الحوار، وذلك بعد مقتل 460 شخصا في مستشفى التوليد بمدينة الفاشر الإستراتيجية التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع.
فقد دعت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ومصر والأمم المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي لوقف العنف بالسودان والعودة إلى الحوار، في حين أدان مجلس السلم والأمن الأفريقي "التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراع".
وطالب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بهدنة إنسانية في السودان تؤسس لعملية سياسية شاملة، وشدد في بيان للخارجية المصرية، على المواقف المصرية الثابتة إزاء دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه والرفض الكامل لأي مخططات لتقسيمه.
كما دعا لتنفيذ بيان الرباعية الدولية (الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات) الصادر في 12 سبتمبر/أيلول الماضي، بشأن هدنة إنسانية لـ3 أشهر تمهيدا لوقف دائم لإطلاق النار.
حماية المدنيين
من جهته، قال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية إن لندن تتواصل مع شركائها للضغط من أجل وقف العنف بالسودان، داعيا إلى ضبط النفس ووقف القتال فورا وحماية المدنيين في الفاشر.
وأوضحت الخارجية البريطانية أنها تراقب أي انتهاكات لنظام تصدير الأسلحة إلى السودان، مؤكدة أنها تأخذ الأمر على محمل الجد.
وعبّر مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس عن قلق بلاده البالغ من "التصعيد المروع للعنف والهجمات على المدنيين" في الفاشر، واصفا إياها بالمقيتة وداعيا قيادة "الدعم السريع" إلى وقف الهجمات فورا وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن "الأعمال الشنيعة".
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وضع حد "للتصعيد العسكري وإنهاء الحصار والأعمال الحربية فورا"، بعد مقتل أكثر من 460 شخصا في مدينة الفاشر.
وبدوره، قال مدير مكتب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمد الأمين صيف للجزيرة، إن المفوضية علمت بوجود عناصر مرتزقة في السودان، مضيفا أن المطلوب هو تشجيع السودانيين على العودة إلى طاولة الحوار لحل الأزمة القائمة.
كما أدان مجلس السلم والأمن الأفريقي، ما سماه التدخلات الخارجية التي "تؤجج الصراع" في السودان، ودعا لجنتي العقوبات وأجهزة الأمن والاستخبارات الأفريقيتين إلى تحديد الجهات الخارجية التي تقدم الدعم للأطراف المتنازعة ورفع توصيات له خلال 3 أسابيع لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
ورفض المجلس، وهو أعلى سلطة تنفيذية في الاتحاد الأفريقي، إعلان قوات الدعم السريع تشكيل ما يسمى الحكومة الموازية وحث المجتمع الدولي على عدم الاعتراف بها.