تحريض على المسلمين عبر المنصات بسبب كلب في متنزه بكندا.. ما القصة؟

تداولت حسابات يمينية متطرفة على منصات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو خلال الأيام الماضية زعمت أنه لعائلة مسلمة تهاجم سيدة كندية في أحد المتنزهات، بسبب مرافقتها كلبها بحجة أنه محرم في الإسلام.
وحظى الفيديو بآلاف المشاهدات على المنصات مع تعليقات تحريضية على المسلمين، وأخرى تمجد تصرف السيدة وتدعي أنه كان دفاعا عن النفس بعد تعرضها لهجوم من العائلة المسلمة التي رفضت وجود الكلب في المتنزه.
قصص مقترحة
list of 2 itemsولم تقدم الحسابات التي تداولت الفيديو بشكل واسع على منصة "إكس"، أدلة واضحة على صحة ادعاءاتهم، حيث يظهر المقطع سيدة مع كلبها تصرخ في وجه فتاة ووالدها وتصفهما بالعبيد وتوجه إليهما عبارات عنصرية.
الادعاء
ونشر حساب معروف بالتحريض على المسلمين على منصة "إكس"، الفيديو مصحوبا بتعليق: "تعرضت امرأة كندية للمضايقة من زوجين مسلمين مهاجرين أثناء قيامها بنزهة مع كلبها، الذي يُعتبر حراما في الإسلام، لكنها لم تقبل الأمر".
المنشور شاركته العديد من الحسابات اليمينية والإسرائيلية مع تعليقات معادية للإسلام وأخرى ساخرة من ادعاء تحريم مرافقة الكلاب لدى المسلمين، في وقت نشر حساب إسرائيلي حديثا نبويا محرفا قال إنه يدعو إلى قتل الكلاب.
ودعا حساب آخر عبر منصة "إكس" إلى طرد المسلمين إلى بلدانهم وضرورة التضييق عليهم: "يضايق متطرفون إسلاميون امرأة مسيحية بيضاء في بلدها الأصلي كندا. يجب ترحيلهم بسبب خطاب الكراهية الذي يمارسونه".
ما القصة؟
وأجرى فريق "الجزيرة تحقق" بحثا عكسيا بشأن الفيديو للوصول إلى مصدره الأصلي وتتبع الخيوط للوصول إلى حقيقة القصة، حيث تبين أن مصدره يعود لحساب على منصة "تيك توك" باسم "مروة السعيد" التي نشرته في 21 يوليو/تموز الماضي.
ونشرت السيدة مع الفيديو الذي حقق أكثر من 7 ملايين مشاهدة، قصة الواقعة التي حدثت مع زوجها وابنتهما.
وقالت "السعيد"، إن هجوم السيدة "حدث لأن ابنتي كانت خائفة من كلبها، ليس لدينا كراهية أو مشاعر سيئة تجاه الحيوانات، لقد كانت خائفة فقط، ولا حرج في ذلك. بدلا من تهدئة ابنتي أو مساعدتها على الشعور بالأمان، استدارت وهاجمتها، مهما كان لوننا، نبتسم جميعًا بنفس اللغة. يصبح العالم أفضل عندما ندعم بعضنا بعضا".
كما نشرت جزءا من المقطع يظهر السيدة وهي تقول "لدي ضغينة للمهاجرين"، مما يشير إلى أن هجوم السيدة على العائلة كان بدافع عنصري وليس كما روجت بعض الحسابات حول تحريم المسلمين مرافقة الكلاب.
وفي 22 أغسطس/آب الماضي، ووثقت "السعيد" بفيديو آخر، هجوم السيدة نفسها على عائلة مسلمة أخرى كانت تسير في المتنزه ذاته، وعلقت: "إنه لأمر محزن ومخيب للآمال حقا. قبل نحو شهر، تم التعامل معنا بشكل سيئ للغاية من هذه المرأة واليوم، وبالصدفة فقط، رأيناها تقوم بنفس الفعل مرة أخرى".
كما تواصل فريق "الجزيرة تحقق" مع "مروة السعيد" التي نفت صحة الادعاءات المنتشرة على منصات التواصل بأن عائلتها طالبت من السيدة عدم اصطحاب الكلب معها إلى المتنزه، لأنه حرام في الإسلام.
وشددت على أن القصة مرتبطة فقط بخوف ابنتها من الكلب المرافق للسيدة أثناء تواجدها في المتنزه، الأمر الذي قوبل بتصرف قاس تجاه عائلتها.