الحكم بإعدام تونسي انتقد الرئيس في منشورات بفيسبوك

حفظ

People walk in front of the Tunis Court on May 13, 2024, as the Tunisian bar association declares a strike and boycott of hearings to protest security forces storming its premises to make arrests a couple of days earlier. - Tunisian authorities ordered on May 12 the arrest of two political commentators over critical comments, a lawyer told AFP, a day after security forces stormed the bar association and took a third pundit into custody. (Photo by FETHI BELAID / AFP)
السلطات في تونس تواجه انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية بشأن ما تقول إنه تآكل في استقلالية القضاء وتراجع كبير في حرية التعبير (الفرنسية)

قال رئيس رابطة حقوق الإنسان ومحام لوكالة رويترز اليوم الجمعة، إن قاضيا تونسيا أصدر حكما بالإعدام بحق رجل لإدانته بتهمتين، هما إهانة الرئيس والاعتداء على أمن الدولة بسبب منشورات على فيسبوك، في حكم أثار انتقادات واسعة.

ويمثل هذا الحكم عقوبة غير مسبوقة ومشددة في مجال حرية التعبير عبر الإنترنت في تونس، التي تواجه السلطات فيها اتهامات من منظمات حقوقية بالسعي لوأد حرية التعبير منذ أن أحكم الرئيس قيس سعيد قبضته على معظم السلطات في 2021.

وقال أسامة بوثلجة، المحامي الذي يمثل صابر شوشان (56 عاما) إن " قاضيا في محكمة نابل حكم بالإعدام على صابر بسبب منشورات فيسبوك منتقدة للرئيس.. إنه حكم صادم وغير مسبوق"، مشيرا إلى أنه قدم طلبا للطعن في الحكم.

وأشار إلى أن الرجل ليس سياسيا، بل شخصا عاديا محدود التعليم يكتب ويعيد فقط نشر منشورات تنتقد الرئيس.

ورغم إصدار المحاكم في تونس من آن لآخر أحكاما بالإعدام، فإن العقوبة الفعلية لم تنفذ منذ أكثر من 3 عقود.

وقال رئيس رابطة حقوق الإنسان بسام الطريفي إن القاضي نقل لمكان آخر بعد صدور الحكم، في إشارة إلى إمكانية مراجعة الحكم.

وقال جمال شوشان، شقيق صابر المسجون منذ العام الماضي "لا نصدق الحكم. نحن عائلة تعاني من الفقر المدقع، والآن أضيف إلى الفقر.. الظلم والقهر".

وعلى الفور، أثار الحكم موجة واسعة من الانتقادات والسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي بين الناشطين.

ووصف بعضهم الحكم بأنه محاولة متعمدة لبث الخوف بين منتقدي الرئيس، محذرين من أن مثل هذه الإجراءات القاسية تخنق حرية التعبير أكثر وتعمق التوتر السياسي في البلاد.

ومنذ أن حل سعيد البرلمان المنتخب في 2021 وبدأ الحكم بموجب مراسيم، تواجه السلطات في تونس انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية بشأن ما تقول إنه تآكل في استقلالية القضاء وتراجع كبير في حرية الصحافة والتعبير.

إعلان

وينفي سعيد باستمرار التضييق على الحريات، ويقول إن الحريات مضمونة بالقانون وإنه لن يكون ديكتاتورا، في حين يقبع غالبية قادة المعارضة في السجن بتهم مختلفة، ويصفهم الرئيس بأنهم "خونة".

المصدر: رويترز

إعلان