عون يدعو لتفعيل لجنة المراقبة وخروقات إسرائيلية متواصلة جنوبي لبنان

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم الثلاثاء ضرورة تفعيل عمل لجنة مراقبة وقف الاعمال العدائية (الميكانيزم) ووقف الخروقات والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على لبنان.
وشدد عون -خلال استقباله نائبة الموفد الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس– على ضرورة تطبيق القرار 1701 في الجنوب لتمكين الجيش اللبناني من استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية الجنوبية.
كما أكد "على ضرورة تمكين المواطنين الجنوبيين من العودة إلى منازلهم وترميم المتضرر منها خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء".
ووفق بيان للرئاسة اللبنانية فقد تم خلال اللقاء "البحث في الأوضاع العامة في البلاد والخطوات الواجب اعتمادها لإعادة الهدوء والاستقرار الى منطقة الجنوب".
وكانت أورتاغوس قد بدأت محادثاتها في العاصمة اللبنانية اليوم بلقاء رئيس البرلمان نبيه بري، قبل اجتماعها بالرئيس عون ورئيس الوزراء نواف سلام للبحث في التوتر المتصاعد بين لبنان وإسرائيل.
وستشارك أورتاغوس غدا في اجتماع لجنة الأشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل في بلدة الناقورة جنوبي لبنان.
يذكر أن لجنة " الميكانيزم" برئاسة جنرال أميركي وعضوية فرنسا ولبنان وإسرائيل، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل)، تتوليان الإشراف على تطبيق تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
مساع مصرية
من ناحية أخرى، أبدى رئيس المخابرات العامة المصرية الوزير حسن محمود رشاد -خلال لقائه الرئيس جوزاف عون اليوم- استعداد بلاده للمساعدة في تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان.
واستقبل عون المسؤول المصري في قصر بعبدا، مع وفد مرافق في حضور المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد أنطوان قهوجي، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وأبدى الوزير رشاد "استعداد بلاده للمساعدة في تثبيت الاستقرار في الجنوب، وإنهاء الوضع الأمني المضطرب فيه"، مجددا "التأكيد على دعم مصر للبنان".
وتم خلال اللقاء "عرض الأوضاع العامة في المنطقة عموما، وفي الجنوب خصوصا، إضافة الى الوضع في غزة".
ورحب الرئيس عون بأي "جهد مصري للمساعدة في وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وإعادة الاستقرار الى ربوعه".
خروقات جديدة
ميدانيا، ألقى إسرائيليون اليوم قنابل باتجاه مجموعة من الأهالي أثناء تفقدهم كروم الزيتون في أطراف بلدة مارون الراس بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إن جنودا إسرائيليين ألقوا قنابل بشكل متعمد لـ"ترهيب الأهالي"، رغم أنهم كانوا برفقة دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، وحصلوا مسبقا على تراخيص لتفقد أراضيهم الزراعية.
ولم تسجل أي إصابات في صفوف المدنيين، بحسب المصدر نفسه.
وخلال الأسابيع الأخيرة، صعّدت إسرائيل هجماتها على لبنان بما يشمل عمليات اغتيال لعناصر تدعي أنهم من حزب الله، وشن أحزمة نارية في مناطق شرق وجنوب البلاد.
وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نفذت إسرائيل غارات مكثفة على جنوب لبنان، مما دفع الرئيس جوزاف عون للتحذير من نقل تل أبيب نار غزة إلى لبنان وذلك بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين تل أبيب وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حيز التنفيذ.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه مع حزب الله; في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، كما تستمر باحتلال خمس تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل عمليات عسكرية متواصلة ضد لبنان، تحولت في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة.