المعارضة في زنجبار تحذر من تزوير وانتخابات غير نزيهة

اتهم زعيم المعارضة الرئيسي في زنجبار حزب السلطة واللجنة الانتخابية بالتخطيط لتزوير الانتخابات المقررة هذا الأسبوع، مشيرا إلى تسجيل أسماء متوفين في قوائم الناخبين، في وقت تستعد فيه الجزر شبه المستقلة لخوض استحقاق انتخابي جديد وسط تاريخ طويل من التوترات السياسية.
ويبلغ عدد سكان أرخبيل زنجبار نحو 1.9 مليون نسمة، وقد عُرفت انتخاباته السابقة بالعنف والاضطرابات، غير أن الأجواء بقيت هادئة حتى الآن. ومن المقرر أن يتوجه نحو 700 ألف ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس تنزانيا من بين مرشحي البرّ الرئيسي، إضافة إلى رئيس محلي للجزيرة.
لكن المعارضة ترى أن فتح مراكز الاقتراع مبكرا على مدى يومين أمر غير مبرر، إذ تقول إن حجم الجزيرة لا يستدعي ذلك، وتعتبره مدخلا للتلاعب بالنتائج.

اتهامات المعارضة
وقال عثمان مسعود عثمان، مرشح أحد الأحزاب لرئاسة زنجبار، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن اللجنة الانتخابية تسمح بمشاركة ناخبين غير مؤهلين، واصفا العملية بأنها "سرقة مبكرة".
وأضاف أن مراجعة سجلات الناخبين كشفت عن وجود أسماء متوفين "بعدد ليس بالقليل". كما اتهم عثمان اللجنة بالتخطيط لمنع مندوبي حزبه من دخول مراكز الاقتراع، معتبرا أن عملية المراقبة "غامضة وغير شفافة".
في المقابل، نفى رئيس لجنة الانتخابات في زنجبار جورج جوزيف كازي هذه الاتهامات، واصفا إياها بأنها "أخبار كاذبة". وقال للصحفيين "لا يوجد اسم لشخص متوفى في السجل، ولا يوجد قاصر كذلك. لقد التزمنا بالقانون، والمعارضة تختلق روايات لاستخدامها لاحقا لخلق توتر".

صراع النفوذ مع البر الرئيسي
إلى جانب ملف النزاهة الانتخابية، انتقد عثمان ما وصفه بـ"الدور المفرط" الذي يلعبه البرّ الرئيسي في شؤون الجزيرة، معتبرا أن العلاقة بين الطرفين "غير متكافئة وغير عادلة". وكانت زنجبار قد انضمت إلى تنجانيقا عام 1964 لتشكيل جمهورية تنزانيا المتحدة، وتدار حاليا عبر حكومة وحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الناخبون في البرّ الرئيسي للتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط استبعاد أبرز مرشحي المعارضة من السباق. وفي تقرير حديث، وصفت منظمة العفو الدولية أجواء الانتخابات بأنها "موجة من الرعب" شملت حالات اختفاء قسري واعتقالات تعسفية وتعذيبا وعمليات قتل خارج القانون.