قتيلان وجريح في قصف إسرائيلي بجنوب لبنان

قُتل شخصان وأُصيب ثالث، مساء أمس السبت، في غارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارة ودراجة نارية في بلدتين بجنوب لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل وحزب الله منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة القليعة أسفرت عن "ارتقاء شهيد"، في حين أوقعت غارة أخرى على سيارة في بلدة حاروف بمحافظة النبطية قتيلا وجريحا، حسب بيان لوزارة الصحة اللبنانية.
وأوضح البيان أن طائرة مسيرة إسرائيلية قصفت سيارة قرب المدرسة الابتدائية على طريق حاروف/ جبشيت، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح.
اغتيال عنصرين من قوة الرضوان
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان عبر منصة إكس مسؤوليته عن القصفين، قائلا إنه استهدف عناصر من قوة الرضوان الخاصة التابعة لحزب الله.
وزعم أن الغارة في القليعة أدت إلى مقتل محمد أكرم عربية، أحد عناصر القوة الخاصة، متهما إياه بالمشاركة في "إعادة بناء قدرات قتالية وبنى تحتية إرهابية" في جنوب لبنان.
وفي هجوم آخر على بلدة جبشيت، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل زين العابدين فتوني، القيادي في منظومة الصواريخ المضادة للدروع التابعة للوحدة ذاتها، مدعيا أن نشاطه شكّل "خرقا للتفاهمات مع لبنان".
وفي المقابل، نعى حزب الله -في بيان مقتضب- محمد أكرم عربية، معلنا تشييعه مساء اليوم في بلدة القليعة، من دون التعليق على تفاصيل القصف أو مزاعم الجيش الإسرائيلي.
وتأتي هذه الغارات بعد يومين فقط من مقتل 3 أشخاص وإصابة اثنين آخرين في غارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارتين في منطقة النبطية، إذ قالت إسرائيل إنها اغتالت القيادي في الحزب عباس حسن كركي.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ أسابيع تصعيدا متزايدا، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الشاملة بين الجانبين في سبتمبر/أيلول 2024، بعد عام من اندلاعها.
ولا تزال إسرائيل تحتل 5 تلال لبنانية حدودية سيطرت عليها خلال تلك الحرب، في ظل مطالبات لبنانية متكررة بانسحابها الكامل ووقف الخروقات الجوية والبرية.