فيديو يثير الجدل حول تدريبات أميركية قرب حدود فنزويلا.. ما صحته؟

في خضم التوتر القائم بين واشنطن وكاراكاس، انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم ناشروه أنه يوثق تدريبات عسكرية لطائرات أميركية قبالة الحدود الفنزويلية.
ويظهر المقطع المتداول سربا من الطائرات الحربية وهي تحلق فوق منطقة ساحلية، حيث ادعى ناشروه أن اللقطات توثق مناورات جوية أميركية جرت حديثا على مقربة من الأراضي الفنزويلية.
قصص مقترحة
list of 4 itemsورافقت الفيديو منشورات ذات طابع تصعيدي، إذ اعتبره بعض المستخدمين "رسالة تهديد مباشرة" من واشنطن إلى حكومة نيكولاس مادورو، في حين رأى آخرون أنه "إشارة إلى استعدادات عسكرية" في المنطقة.
وخلال ساعات قليلة تحول المقطع إلى حديث المنصات، وسط تساؤلات عن مدى صحته، وما إذا كان يوثق بالفعل تحركات عسكرية قرب الحدود أم أنه من سياق مختلف تماما.
المقطع حصد أكثر من مليون مشاهدة عبر حساب واحد فقط، وأعيد نشره على نطاق واسع بعناوين تؤكد أن المشاهد حقيقية وتمثل تحركا ميدانيا بين البلدين.
الحقيقة
وتتبع فريق "الجزيرة تحقق"، الفيديو المتداول وأجرى بحثا عكسيا لتحديد السياق الزمني والمكاني له، ومدى علاقته بالتوترات الجارية بين البلدين.
وتبين أن السياق المتداول للفيديو مضلل، حيث نشر قبل أسبوع عبر منصة "تيك توك" ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس قوات مشاة البحرية الأميركية، وليس له أي علاقة بتحركات عسكرية قرب فنزويلا.
وبعد التحقق من الحسابات الرسمية، أظهرت عملية البحث المتعمق أن البيت الأبيض نشر عبر قناته الرسمية على يوتيوب فيديو كاملا للاحتفال، يتطابق فيه المشهد المتداول مع احتفالية تأسيس قوات مشاة البحرية الأميركية، مما يؤكد أن المقطع أُخرج من سياقه الأصلي.

الموقع الجغرافي
لتحديد مكان التصوير بدقة، قام فريق التحقق بعملية مطابقة بصرية باستخدام صور الأقمار الصناعية، وتبين أن المشهد تم تصويره من على شاطئ معسكر "بندلتون" بولاية كاليفورنيا.
