رفض تنزاني لتقرير العفو الدولية واتهام المنظمة بـ"التحيز"

حفظ

حاولت الحكومة استبعاد القيادي التنزاني المعارض لوهاغا مبينا ضمن سياسات قمع المعارضة حسب العفو الدولية (الصحافة التنزانية)

رفضت الحكومة التنزانية تقريرا أصدرته منظمة العفو الدولية يتهم السلطات باستخدام قوانين قمعية لتقييد المعارضة والنشطاء قبيل الانتخابات العامة المقررة في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

واعتبرت دار السلام أن التقرير "يفتقر إلى الموضوعية" ويشوّه صورة البلاد، في حين تؤكد المنظمة أن القوانين السارية تُستخدم لتكميم الأفواه وتقويض الحريات الأساسية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

في بيان رسمي صدر في 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قال الناطق باسم الحكومة غيرسون مسيغا إن تنزانيا "مفتوحة للحوار البنّاء مع الشركاء الدوليين"، لكنه وصف تقرير العفو الدولية بأنه "ادعاءات عامة وغير مثبتة" لم تُتح للحكومة فرصة الرد عليها قبل نشرها.

وأكد البيان أن الدولة "ملتزمة التزاما راسخا بحماية حقوق الإنسان" وفق دستور 1977 المعدل، والاتفاقيات الدولية والإقليمية التي صادقت عليها، مثل العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

عدة اتهامات تطال الرئيسة سامية صلوحو حسن بقمع وإقصاء منافسيها قبل الانتخابات
عدة اتهامات تطال الرئيسة سامية صلوحو حسن بقمع وإقصاء منافسيها قبل الانتخابات (رويترز)

اتهامات العفو الدولية

وكان تقرير المنظمة الذي حمل عنوان "موجة من الرعب تجتاح تنزانيا قبيل انتخابات 2025" أشار إلى أن السلطات وظّفت قوانين مثل قانون خدمات الإعلام، وقانون الجرائم الإلكترونية، وقانون الأحزاب السياسية، لتقييد حرية التعبير والتجمع والتنظيم السياسي.

وقال تيغيري شاغوتا، المدير الإقليمي للعفو الدولية لشرق وجنوب أفريقيا، إن هذه القوانين "فضفاضة وواسعة النطاق، ولا تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان"، مضيفا أن الانتهاكات طالت حرية الإعلام والتنقل والتجمع السلمي.

وكانت الساحة السياسية في تنزانيا شهدت سلسلة من الإجراءات التي اعتبرتها المعارضة ومنظمات حقوقية تضييقا على العمل السياسي، من أبرزها استبعاد مرشح المعارضة لوهاغا مبينا من خوض الانتخابات الرئاسية.

إعلان

وقد وصفت هذه الخطوة بأنها إقصاء متعمد للأصوات المنافسة. كما يواجه رئيس حزب "تشاديما" المعارض، توندو ليسو، محاكمة بتهمة الخيانة، مما أثار جدلا واسعا حول استخدام القضاء كأداة لتقييد النشاط السياسي.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ اعتُقل نائب رئيس الحزب جون هيشي بعد منعه من حضور جنازة زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا، في حادثة رآها مراقبون دليلا إضافيا على تشديد القبضة الأمنية على المعارضين.

النائب المعتقل من حزب حزب تشاديما المعارض جون هيشي
النائب المعتقل من حزب حزب تشاديما المعارض جون هيشي (الصحافة التنزانية)

رد الحكومة على الاتهامات

من جانبها، نفت الحكومة بشدة اتهامات الاعتقالات التعسفية أو الإخفاء القسري، مؤكدة أن أي تجاوزات تُحال إلى جهات التحقيق المختصة مثل لجنة حقوق الإنسان والنيابة العامة.

كما شددت على أن القوانين المنظمة للإعلام والتجمع تُطبق بما يتماشى مع المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، مع السماح بفرض "قيود ضرورية" لحماية الأمن القومي والنظام العام.

إلا أن تقرير العفو الدولية اتهم اللجنة الوطنية للانتخابات بالانحياز لحزب "شاما تشا مابيندوزي" الحاكم، ومنع الرقابة على العملية الانتخابية.

لكن الحكومة أكدت أن اللجنة "مستقلة" وتعمل وفق مبادئ الشفافية والمشاركة المتكافئة.

المصدر: الصحافة الأفريقية

إعلان