اعتقالات للمعارضة وتحذيرات حقوقية قبيل الانتخابات التنزانية

حفظ

النائب المعتقل من حزب تشاديما المعارض جون هيشي (الصحافة التنزانية)

تشهد الساحة السياسية في تنزانيا توترا متصاعدا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط اتهامات للحكومة بتكثيف الضغوط على المعارضة وتقييد الحريات العامة.

فقد أفاد حزب تشاديما، أكبر أحزاب المعارضة، أن الشرطة اعتقلت نائبه جون هيشي خارج المحكمة العليا في دار السلام، أثناء حضوره جلسة محاكمة زعيم الحزب تنغدو ليسو بتهمة الخيانة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وأكدت قيادة الحزب أن السلطات لم تقدم أي مبرر واضح للاعتقال، قبل أن يتم نقله إلى مدينة تاريمه شمالي غرب البلاد، في خطوة أثارت قلق أنصاره.

وتأتي الحادثة في وقت تُمنع فيه أحزاب المعارضة الرئيسية من خوض الانتخابات، ما يترك الرئيسة سامية صلوحو حسن في مواجهة مرشحين من أحزاب صغيرة فقط.

الرئيسة التنزانية سامية صولوحو حسن
الرئيسة التنزانية سامية صولوحو حسن (رويترز)

تقرير العفو الدولية: انتخابات بلا شرعية

في موازاة ذلك، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا حذرت فيه من أن الانتخابات المقبلة "مهددة بأن تتحول إلى مجرد إجراء شكلي يفتقر إلى الشرعية".

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات كثفت من الاعتقالات التعسفية، ومنعت التجمعات السياسية، وقيّدت حركة المعارضين والصحفيين.

التقرير وثّق أيضا 83 حالة اختفاء لناشطين معارضين، بينهم 3 تم اختطافهم على يد عناصر يُشتبه بانتمائهم للشرطة.

كما أشار التقرير إلى تعرض أنصار زعيم تشاديما للاعتقال والضرب والتعذيب بعد حضورهم جلسات محاكمة زعيم الحزب توندو ليسو.

وليسو هو محامٍ وسياسي بارز ومرشح سابق للرئاسة، لكنه الآن في السجن متهم بالخيانة وإثارة الفوضى على خلفية دعواته للإصلاح السياسي وتنظيم مظاهرات شعبية.

الزعيم المعارض المعتقل توندو ليسو
الزعيم المعارض المعتقل توندو ليسو (الفرنسية)

دلالات المشهد

تكشف التطورات الأخيرة في تنزانيا عن تضييق سياسي ممنهج، حسب ما تقول المعارضة، حيث تُمنع الأحزاب الكبرى من خوض الانتخابات وتُلاحق قياداتها بالاعتقالات والمحاكمات، في مشهد يعكس رغبة السلطة في إقصاء المنافسين الحقيقيين من الساحة.

إعلان

ويرى محللون أن هذا النهج أدى إلى تآكل الثقة الشعبية بالعملية الانتخابية، مع تأكيد تقارير حقوقية أن المناخ السياسي يفتقر إلى الشفافية والعدالة، مما يثير شكوكا حول نزاهة الاستحقاق المقبل.

ولا يقتصر تأثير هذه الممارسات على الداخل التنزاني فحسب، بل يمتد إلى البعد الإقليمي، إذ يثير الوضع قلقا في شرق أفريقيا التي تُعد تنزانيا إحدى ركائز استقرارها السياسي والأمني.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان