الناتو يختبر قدراته النووية وسط تصاعد التوتر مع روسيا

حفظ

BERLIN, GERMANY - JULY 09: The NATO flag flies prior to a meeting between German Chancellor Friedrich Merz and NATO Secretary General Mark Rutte at the Chancellery on July 09, 2025 in Berlin, Germany. Rutte recently warned of imperialist ambitions by both Russia and China that could spark a third world war. (Photo by Sean Gallup/Getty Images)
أكثر من 70 طائرة من 14 دولة ونحو ألفي عنصر يشاركون في المناورات (غيتي)

انطلقت مقاتلة هولندية من طراز إف-35 أمس الثلاثاء من قاعدة فولكل الجوية في هولندا، بهدف اختبار نظام الأسلحة النووية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في حال اضطر للجوء إلى هذا السلاح كحل أخير مستقبلا.

المناورة المسماة "ستيدفاست نون" كان مُخططا لها منذ فترة طويلة، لكنها تجرى بعد توغلات عدة لطائرات مسيّرة روسية في المجال الجوي لدول في حلف شمال الأطلسي، وشكلت فرصة للحلف لإظهار كامل قدراته واستعداداته.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وللمرة الأولى هذا العام، سمح حلف شمال الأطلسي لمجموعة صغيرة من الصحفيين بينهم مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية، بمتابعة المناورة التي تستمر أسبوعين.

تشكل هذه الدعوة الموجهة إلى الصحافة نقطة تحوّل في نهج الحلف الذي لطالما اعتمد ثقافة عسكرية شديدة التحفظ، إذ قبل 4 سنوات فقط لم يكن يعلن عن أسماء مناوراته.

وتشارك في المناورة أكثر من 70 طائرة من 14 دولة ونحو ألفي عنصر.

توعية الرأي العام

يقول المسؤول عن العمليات النووية في الحلف دانيال بانش "لطالما تجنّبنا الحديث عنها، لكن حان الوقت بالتأكيد لتعزيز توعية الرأي العام".

ويضيف أنّ "الهدف من المناورة ليس استعراض القوة، بل أداء مهمتنا بجدية، والخروج إلى الميدان، واستعراض النطاق الكامل للإمكانات التي يمتلكها الحلف".

وردا على سؤال لمعرفة ما إن كان هدف المناورة استعراض قدرات الحلف حيال موسكو، يقول المسؤول عن السياسات النووية في الحلف جيم ستوكس "ليس بالضرورة".

ويضيف "نريد أن يفهم الجميع أننا حلف نووي مسؤول، وشفاف قدر الإمكان، وأننا لا نتصرف بعدوانية".

إلا أن لهذه الشفافية حدودا، نظرا إلى الطبيعة الحساسة جدا لهذه العمليات.

وشاهد الصحفيون سربا من الطائرات المقاتلة الألمانية والهولندية، القادرة على حمل رؤوس نووية، وهي تقلع.

لكن لم يُسمح لهم برؤية طواقمها وهي تتدرب على تحميل القنابل الوهمية.

دعم وشكوك

ويعتمد الردع النووي لحلف الناتو على الأسلحة الأميركية المنتشرة في قواعد عدة في أوروبا. وعلى الرغم من الشكوك التي أُثيرت حول استمرار هذا الدعم خلال رئاسة دونالد ترامب، يشدد المسؤولون على أنّ شيئا لم يتغير في هذا الخصوص.

إعلان

يقول بانش "برأيي يجب ألا يشكك أحد في دور الولايات المتحدة".

FILE PHOTO: A Dutch F-35 fighter jet is seen after being refuelled by a Multinational MRTT Unit in the air during NATO's Ramstein Flag exercise above Denmark starting from Eindhoven Netherlands, Denmark April 2, 2025. REUTERS/Piroschka van de Wouw/File Photo
المناورات تشهد استخدام مقاتلات من طراز إف-35 (رويترز)

بالنسبة إلى المشاركين في المناورة، فإن عبء هذا التدريب القائم على استخدام الأسلحة المدمرة، ثقيل جدا.

يقول الضابط الهولندي برام فيرستيغ "إنه تدريب شاق وصعب. من الواضح أنه أعلى مستوى من العنف يمكن أن يمارسه طيار".

ويضيف "يعتمد الردع على 3 عناصر: الكفاءة، والمصداقية، والقدرة على التواصل".

ويتابع "ليس لدي أدنى شك في أنّ فرقي على قدر التحدي".

المصدر: الفرنسية

إعلان