غارات إسرائيلية كثيفة على غزة تخلف عشرات الشهداء

حفظ

RE'IM, ISRAEL - OCTOBER 07: Smoke rises over the Gaza Strip after an Israeli strike as seen from the Israeli side on October 07, 2025 in Re'im, Israel. Various commemorations are taking place around Israel to mark the second anniversary of the Hamas-led attacks in Israel and the Gaza border area on October 7, 2023. During the attacks, 251 hostages were taken and around 1,200 people were killed, making it the deadliest attack in Israel's history. In response to the attacks, Israel launched a military campaign in Gaza, which has so far killed more than 67,000 people and displaced around 90% of the enclave's population of 2.1 million. (Photo by Chris McGrath/Getty Images)
غارة إسرائيلية سابقة على قطاع غزة (غيتي)

استشهد عشرات الفلسطينيين في غارات كثيفة شنتها إسرائيل على قطاع غزة، اليوم الأحد، في أكبر خرق لاتفاق وقف الحرب المبرم في التاسع من الشهر الجاري، كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اتخاذ قرار بإغلاق جميع معابر القطاع تم التراجع عنه لاحقا تحت ضغوط أميركية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي وقف الغارات مساء اليوم، وقال إنه عاد إلى تطبيق وقف إطلاق النار بناء على توجيهات القيادة السياسية، مهددا "بالرد بقوة شديدة على كل خرق له".

وأفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 42 شخصا منذ صباح اليوم، جراء الغارات التي جاءت بعد اتهام إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالمسؤولية عن هجوم على قواتها في رفح، أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقا أنه أسفر عن مقتل ضابط وجندي وإصابة جندي آخر. وقد نفت المقاومة الفلسطينية أي علم لها بالهجوم المزعوم.

وتركز القصف الإسرائيلي على المناطق الوسطى في قطاع غزة، حيث أعلن مستشفى العودة استشهاد 18 شخصا وأكثر من 50 مصابا جراء القصف على مخيمي النصيرات والبريج.

وأفاد مصدر في مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف على بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.

كما أفاد مصدر في مستشفى العودة باستشهاد 3 أشخاص وإصابة آخرين في القصف الذي استهدف مخيم النصيرات.

واستشهد فلسطينيان في قصف إسرائيلي قرب مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، وفقا لما ذكره مصدر بمستشفى الشفاء.

تهديدات نتنياهو وكاتس

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية- إن رئيس الحكومة أوعز بالعمل بقوة ضد أهداف في غزة عقب ما سماه خرق حماس وقف إطلاق النار.

كما ذكر الجيش الإسرائيلي -في بيان منفصل- أنه عقب حادثة رفح "عقد نتنياهو جلسة أمنية وأصدر بعدها أوامر بإجراءات حازمة ضد أهداف معينة في غزة".

كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن "حماس ستدفع ثمنا باهظا" و"إذا لم تفهم الرسالة فسيتصاعد مستوى ردودنا".

إعلان

من جانب آخر، نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مصادر قولها إن إسرائيل لم تطلب إذنا من الولايات المتحدة لشن هذه الغارات، لكنها أبلغتها بها مسبقا عبر مركز القيادة الأميركي المشرف على الاتفاق.

وقال مسؤول أميركي للموقع إن "الولايات المتحدة حثت إسرائيل على الرد بشكل متناسب مع ضبط النفس".

في الوقت نفسه، قال مسؤول أميركي للجزيرة إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبذل جهودا مع الأطراف والوسطاء لخفض التصعيد الحالي في غزة.

المقاومة تنفي الاتهامات

في المقابل، قالت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- "نؤكد التزامنا الكامل بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه، وفي مقدمته وقف إطلاق النار في جميع مناطق قطاع غزة".

وأضافت -في منشور على تليغرام- أنه "لا علم لنا بأي أحداث أو اشتباكات تجري في منطقة رفح، حيث إن هذه مناطق حمراء تقع تحت سيطرة الاحتلال، والاتصال مقطوع بما تبقى من مجموعات لنا هناك منذ عودة الحرب في مارس (آذار) من العام الجاري، ولا معلومات لدينا إن كانوا قد استشهدوا أم ما زالوا على قيد الحياة منذ ذلك التاريخ".

وتابعت كتائب القسام "وعليه، فلا علاقة لنا بأي أحداث تقع في تلك المناطق، ولا يمكننا التواصل مع أي من مجاهدينا هناك إن كان لا يزال أحد منهم على قيد الحياة".

وكذلك، أصدرت حركة حماس بيانا مفصلا يحصي الخروقات الإسرائيلية للاتفاق المبرم في شرم الشيخ، والتي قالت إنها جاءت منذ اليوم الأول.

وحمّلت حماس سلطات الاحتلال "المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو انهيار للاتفاق" ودعت الوسطاء والمجتمع الدولي إلى "التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات العدوانية وضمان تنفيذ الاتفاق بما يحقق الأمن والاستقرار لشعبنا الفلسطيني".

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأميركية + الصحافة الإسرائيلية

إعلان