اتهامات متبادلة بين أفغانستان وباكستان ومحادثات في قطر لوقف التصعيد

حفظ

FILE PHOTO: Chief of Army Staff of Pakistan Asim Munir holds a microphone during his visit at the Tilla Field Firing Ranges (TFFR) to witness the Exercise Hammer Strike, a high-intensity field training exercise conducted by the Pakistan Army's Mangla Strike Corps, in Mangla, Pakistan May 1, 2025. Inter-Services Public Relations (ISPR)/Handout via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY/File Photo
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يلقي كلمة خلال تدريبات عسكرية في مايو/أيار الماضي (رويترز)

تواصلت الاتهامات المتبادلة بين أفغانستان وباكستان على خلفية المواجهة العسكرية الدائرة عبر الحدود، في حين تستضيف العاصمة القطرية الدوحة، اليوم السبت، وفدين رفيعي المستوى من البلدين لنزع فتيل الأزمة.

واتهم وكيل وزارة الداخلية الأفغانية محمد نبي عمري الجيش الباكستاني -الذي شن أمس الجمعة غارات جوية على ولاية بكتيكا شرقي أفغانستان- بأنه "لا يتصرف من تلقاء نفسه بل ينفذ أوامر الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وأضاف أن التطورات الأخيرة فرصة لاستعادة الأراضي التي سُلبت من أفغانستان، حسب تعبيره، مشيرا إلى أن "خط ديورند" الفاصل بين البلدين "فُرض قسرا".

وأكد المسؤول الأفغاني أن حركة طالبان باكستان -التي تتهمها إسلام آباد بشن هجمات "إرهابية"- لم تنشأ في أفغانستان ولم تتشكل في فترة الحكومة الحالية ولا تحظى بدعمها.

في المقابل، وجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، اليوم السبت، اتهاما إلى الهند بمواصلة ما وصفه "بنهج الإرهاب"، و"استخدام الإرهابيين في أفغانستان مقاتلين مأجورين ضد باكستان"، وذلك بعد فشل عدوانها على باكستان، حسب قوله.

وأضاف -في كلمة خلال حفل تخريج دفعة من العسكريين- أن "على النظام الأفغاني كبح جماح وكلائه الذين يتخذون من أفغانستان ملاذا ويستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات مروعة داخل باكستان"، وفق قوله.

الهجوم الأخير

وقالت مصادر حكومية أفغانية للجزيرة إن الجيش الأفغاني رد على القصف الباكستاني الذي استهدف منطقتي أورغون وبارمال في ولاية بكتيكا شرقي أفغانستان.

وأدى القصف الباكستاني إلى مقتل 17 شخصا وإصابة آخرين، وفقا لما ذكره مسؤول حكومي أفغاني للجزيرة.

ومن بين القتلى عدد من لاعبي الكريكيت المحليين، وفقا لما أعلنه اتحاد الكريكيت الأفغاني، الذي أفاد على ضوء ذلك بأن المنتخب الأفغاني لن يشارك في بطولة الكريكيت المقرر عقدها في باكستان الشهر المقبل.

إعلان

في المقابل، قالت باكستان إن الغارات كانت "هجوما دقيقا على مواقع للإرهابيين" في المناطق الحدودية بمقاطعة وزيرستان الباكستانية المحاذية لبكتيكا الأفغانية. وأعلنت قتل ما بين 60 و70 ممن وصفتهم بالعناصر الإرهابية.

وجاءت الضربات رغم أنباء عن اتفاق الجانبين أمس الجمعة على تمديد الهدنة بينهما طوال مدة محادثات الدوحة من أجل إنهاء المواجهة العسكرية التي اندلعت الأسبوع الماضي وأودت بحياة العشرات وتسببت في إصابة المئات، وهي أعنف مواجهة بين البلدين منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في كابل عام 2021.

محادثات الدوحة

سياسيا، قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن وزير الدفاع مولوي محمد يعقوب مجاهد وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة على رأس وفد رفيع المستوى لإجراء مباحثات مع الجانب الباكستاني بشأن التوتر الحدودي بين البلدين.

بدورها، قالت الخارجية الباكستانية إن وفدا باكستانيا برئاسة وزير الدفاع سيجري محادثات في الدوحة مع الجانب الأفغاني، من أجل "اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء الإرهاب القادم من أفغانستان إلى باكستان"، وفق تعبيرها.

وأضافت الوزارة أن "باكستان لا تسعى إلى التصعيد، لكنها تحث الجانب الأفغاني على الوفاء بالتزاماته تجاه المجتمع الدولي، ومعالجة المخاوف الأمنية الباكستانية واتخاذ إجراءات ضد جبهة تحرير خيبر وحركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان".

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان