كابيلا يعود إلى الواجهة من نيروبي متحديا حكم الإعدام

حفظ

FILE PHOTO: Democratic Republic of Congo's former President Joseph Kabila gestures as he arrives for a meeting with religious leaders to help find a "solution" to the crisis in the country's eastern regions, where Rwanda-backed M23 rebels have seized significant territory, in Goma, North Kivu, Democratic Republic of Congo, May 29, 2025. REUTERS/Arlette Bashizi/File Photo
ظهور جوزيف كابيلا في نيروبي أغضب الحكومة الكونغولية (رويترز)

في تطور سياسي لافت، ظهر الرئيس الكونغولي السابق جوزيف كابيلا علنا في العاصمة الكينية نيروبي، بعد أسابيع من صدور حكم بالإعدام عليه غيابيا بتهم "الخيانة" و"جرائم الحرب" أمام القضاء العسكري في بلاده.

وقد أثارت هذه العودة المفاجئة إلى المشهد العام جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصا أنها تأتي في وقت تشهد فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعدا في الأزمات الأمنية والسياسية.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وترأس كابيلا، الذي حكم البلاد بين عامي 2001 و2019، على مدى يومين ما وصف "بالمؤتمر المغلق" لمجموعة من أبرز وجوه المعارضة الكونغولية.

وقد شارك في الاجتماع رئيس الوزراء الأسبق أوغسطان ماتاتا بونيو المحكوم بـ10 سنوات من الأشغال الشاقة، إضافة إلى الناشط بيانفنو ماتومو من حركة "لوتشا"، الذي اعتُقل مرارا خلال حكم كابيلا.

وأسفر اللقاء عن إعلان تأسيس إطار سياسي جديد تحت اسم "مبادرة أنقذوا الكونغو"، دعا في بيانه الختامي إلى "مقاومة الدكتاتورية" ورفض "الأحكام الجائرة" بحق المعارضين، كما طالب بانسحاب "القوات الأجنبية والمرتزقة" من أراضي البلاد.

جوزيف كابيلا (يمين) مع الرئيس الكونغولي الحالي فيليكس تشيسيكيدي
جوزيف كابيلا (يمين) مع الرئيس الكونغولي الحالي فيليكس تشيسيكيدي (وكالات)

انتقادات للسلطة في كينشاسا

لم يكتف المجتمعون بإطلاق مبادرة سياسية جديدة، بل وجهوا انتقادات حادة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، إذ اتهموه بالعجز عن مواجهة الأزمات المتفاقمة، وبالتضييق على الأصوات المعارضة.

كما نددوا بما وصفوه "بالاعتقالات التعسفية" و"تسخير القضاء لتصفية الخصوم".

في المقابل، ردت السلطات الكونغولية بحدة على اللقاء، إذ اعتبر المتحدث باسم الحكومة باتريك مويايا أن نيروبي تحولت إلى "عاصمة للتآمر ضد الكونغو"، واصفا المشاركين بأنهم "فارّون من العدالة" و"مستفيدون من امتيازات ماضية".

خلفية الصراع

وكان كابيلا (54 عاما) أُدين غيابيا بتهمة التعاون مع حركة إم23، الفصيل المسلح الذي أعاد إشعال النزاع في شرق الكونغو منذ أواخر 2021 بدعم من رواندا، وفق اتهامات كينشاسا.

إعلان

وقد سيطرت الحركة مطلع هذا العام على مساحات واسعة من إقليم شمال كيفو، مما كشف هشاشة الجيش الكونغولي وأحرج حكومة تشيسيكيدي.

ويأتي ظهور كابيلا في نيروبي بعد سلسلة تحركات رمزية، بينها زيارته المفاجئة إلى مدينة غوما، وتصريحات عبر الإنترنت في مايو/أيار الماضي أعلن فيها أن "الدكتاتورية يجب أن تنتهي" في بلاده، في إشارة مباشرة إلى خصمه تشيسيكيدي.

المصدر: الفرنسية

إعلان