التلوث والأمراض يشعلان الغضب مجددا بمدينة قابس التونسية

حفظ

المصدر: حساب ania Dridi رانية الدريدي على إكس الشرطة التونسية تستعمل الغاز لتفريق متظاهرين في #قابس احتجاجا على تفاقم الأزمة البيئية https://x.com/Ranyadridi/status/1978508710663119207
الشرطة التونسية تستعمل الغاز لتفريق متظاهرين في قابس احتجاجا على تفاقم الأزمة البيئية (مواقع التواصل)

تدفق آلاف المحتجين إلى شوارع مدينة قابس التونسية في مسيرة ضخمة، اليوم الأربعاء، تعبيرا عن غضبهم من تفاقم أزمة التلوث وتفشي أمراض تسببها انبعاثات سامة من المجمع الكيميائي المملوك للدولة، في تصعيد لاحتجاجات مستمرة منذ أسبوع.

وردد المتظاهرون، الذين ارتدى معظمهم اللون الأسود تعبيرًا عن الغضب، شعارات من بينها "الشعب يريد تفكيك الوحدات" و"نريد أن نعيش" و"قابس تستغيث"، في حين أفاد شهود عيان بأن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وانطلقت المسيرة نحو منطقة شط السلام، حيث تقع منشآت المجموعة الكيميائية، في حين انتشر المئات من رجال الشرطة لحراسة الموقع. وأفاد شهود بأن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وفي العاصمة تونس، نظم محتجون وقفة تضامنية مع أهالي قابس، داعين الحكومة إلى التحرك العاجل لمعالجة الأزمة البيئية، في مؤشر على تصاعد القلق الوطني من تفاقم التلوث.

وتزيد الاحتجاجات الضغط على حكومة الرئيس قيس سعيّد، وسط مخاوف من امتدادها إلى مناطق أخرى في البلاد. وتواجه الحكومة، التي تعاني أزمة اقتصادية ومالية حادة، تحديًا في تحقيق توازن بين المطالب الصحية والحفاظ على إنتاج وتصدير الفوسفات ومشتقاته، أحد أهم الموارد الطبيعية في تونس.

وكان غضب سكان قابس قد تفجر هذا الشهر بعد إصابة عشرات التلاميذ بحالات اختناق في منطقة شط السلام القريبة من المجمع الكيميائي الذي يحول الفوسفات، وسط شكاوى من تكرار الحوادث.

ويُلقى يوميًا بأطنان من النفايات الصناعية في بحر شط السلام، بينما لم يصدر تعليق من إدارة المجمع الكيميائي حول الحادثة.

ويؤكد سكان المدينة أنهم يعانون ارتفاعًا في أمراض الجهاز التنفسي وهشاشة العظام وحالات السرطان، بسبب الغازات السامة المنبعثة من وحدات المصنع.

وقال الرئيس سعيّد في وقت سابق من الشهر إن قابس تتعرض لـ"اغتيال بيئي" نتيجة "سياسات قديمة إجرامية"، محملًا هذه السياسات مسؤولية تدمير النظم البيئية المحلية وانتشار الأمراض.

إعلان

ودعا سعيّد الوزارات المعنية إلى تفقد وصيانة الوحدات الصناعية لوقف التسريبات، على أن تُنفذ لاحقًا دراسات محلية بمشاركة أبناء المنطقة.

لكن المحتجين يرفضون ما يعتبرونه حلولًا مؤقتة، مطالبين بالإغلاق الدائم للمصانع ونقلها إلى مناطق أخرى.

وتحذر الجماعات البيئية من تضرر الحياة البحرية بشدة، إذ أبلغ الصيادون المحليون عن انخفاض كبير في مخزونات الأسماك خلال السنوات الماضية، مما أثّر على مصدر رزق أساسي لكثيرين في المنطقة.

المصدر: رويترز

إعلان