رئيس وزراء فرنسا يتحدى الزمن لتشكيل حكومة

يسابق رئيس الوزراء الفرنسي المعين للمرة الثانية سيباستيان لوكورنو الوقت لتشكيل حكومة بحلول بعد غد الاثنين لتقديم الموازنة الجديدة إلى البرلمان، في وقت تعهدت فيه الكتل الرئيسية بإسقاط حكومته.
وبحلول الاثنين، يتعين على لوكورنو تقديم مشروع قانون الموازنة أولا إلى مجلس الوزراء ثم في اليوم نفسه إلى الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى للبرلمان).
قصص مقترحة
list of 2 itemsوهذا يعني أنه على الأقل يجب عليه تعيين الوزراء المسؤولين عن المالية والميزانية والضمان الاجتماعي بحلول ذلك الوقت.
وأكدت جميع الأحزاب المنتمية لليسار وأقصى اليسار وأقصى اليمين أنها ستصوت للإطاحة برئيس الوزراء الجديد، مما يجعله يعتمد على الاشتراكيين الذين التزم قادتهم حتى الآن الصمت بشأن خططهم.
في المقابل، أعلن حزب الجمهوريين اليميني واتحاد الديمقراطيين المستقل، اللذان شاركا في الحكومات السابقة التي تشكلت بعد الانتخابات المبكرة العام الماضي، في بيانين منفصلين اليوم أنهما لن ينضما إلى حكومة لوكورنو الجديدة، لكنهما تعهدا بدعم بعض التشريعات الأساسية وفق شروط محددة.
يشار إلى أن الجمعية الوطنية تضم 577 نائبا ينتمون إلى كتل مختلفة لا تملك أي منها الأغلبية.
ولم يقدم قصر الإليزيه ولا مكتب لوكورنو أي إشارة بشأن الموعد المحتمل لإعلان الحكومة أو المرشحين لتولي الوزارات.
وفي تصريحات أدلى بها اليوم عقب إعادة تعيينه من قبل الرئيس إيمانويل ماكرون، قال رئيس الوزراء الفرنسي إن الحكومة المقبلة يجب أن تعكس تكوين الجمعية الوطنية.
وأضاف بُعيد زيارته مركزا للشرطة في ضاحية "لي ليه روز" جنوبي باريس أن على الأحزاب أن تتجاوز خلافاتها لإقرار الموازنة بحلول نهاية العام، وهي خطوة مهمة في السيطرة على العجز المالي المتزايد في فرنسا.
وردا على سؤال بشأن التعليق المحتمل لإصلاحات نظام التقاعد في فرنسا، أجاب لوكورنو "كل المناقشات ممكنة ما دامت واقعية".
يذكر أن ماكرون عيّن رئيس الوزراء الحالي في 9 سبتمبر/أيلول الماضي رئيسا للوزراء خلفا لفرانسوا بايرو، بعد حجب البرلمان الثقة عن حكومته، وبعد 27 يوما في المنصب، قدّم لوكورنو استقالته لماكرون لكن الأخير أعاد تكليفه.
وأثار قرار الرئيس إيمانويل ماكرون إعادة تعيين لوكورنو غضب بعض أشد معارضيه الذين يجادلون بأن السبيل الوحيد للخروج من أسوأ أزمة سياسية تشهدها فرنسا منذ عقود هو دعوة الرئيس إلى انتخابات تشريعية جديدة أو استقالته، وأعلن ماكرون مرارا تمسكه بالبقاء رئيسا حتى انتهاء ولايته الحالية عام 2027.