روسيا تعلن إفشال محاولات أوكرانية للتوغل في عمق كورسك

أعلنت وزارة الدفاع الروسية -اليوم الخميس- استمرار المعارك لليوم الثالث في مقاطعة كورسك بغرب البلاد بعد توغل مفاجئ للقوات الأوكرانية، في حين دعا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي إلى الرد بنقل العمليات العسكرية إلى عمق أوكرانيا.
وقالت -في بيان- إن "عملية تدمير تنظيمات الجيش الأوكراني متواصلة" مضيفة أن قواتها تفشِل محاولات أوكرانية للتوغل بعمق في منطقة كورسك.
وكان هذا البيان أعلن أن الجيش أجبر القوات الأوكرانية على الانسحاب قبل أن يحذف هذا التوضيح، ونشرت الدفاع الروسية مقطعا مصورا يظهر استهداف آليات مؤكدة أيضا استخدام صواريخ إسكندر ضد القوات المتوغلة.
وقال رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف -خلال اجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين أمس الأربعاء- إن الهجوم الأوكراني توقف في منطقة الحدود.
لكن عدة مدونين عسكريين مؤيدين لموسكو لديهم ملايين المتابعين أكدوا -في حساباتهم على تطبيق تليغرام- أن المعارك مستمرة في كورسك حتى اليوم مع إجلاء المدنيين.
وكانت قناة ريبار المقربة من الجيش الروسي أعلنت مساء أمس أن القوات الأوكرانية سيطرت على النصف الغربي من بلدة سودجا، التي يقطنها حوالي 5500 شخص وتقع على بعد 10 كيلومترات تقريبا من الحدود، وتضم محطة غاز تضخ إمدادات إلى أوروبا عبر أوكرانيا.
وتحدث المدون الروسي يوري بودولياكا، الذي يتابع قناته على تليغرام حوالي 3 ملايين شخص، صباح اليوم عن "خسارة" بلدة سودجا، وقال إنها "مليئة بالجنود الأوكرانيين" مضيفا أن القوات الأوكرانية تقدمت أيضا باتجاه بلدة كورينيفو على بعد أكثر من 25 كيلومترا من الحدود.
من جهته، أعلن معهد دراسة الحرب، ومقره الولايات المتحدة، أن القوات الأوكرانية تقدمت بعمق 10 كيلومترات تقريبا، واخترقت "خطين دفاعيين روسيين على الأقل".
وكانت موسكو استدعت قوات من الاحتياط للمساعدة في صد التوغل الأوكراني الذي بدأ الثلاثاء بمشاركة نحو ألف جندي مدعومين بالدبابات والمدفعية والطائرات المسيرة، بحسب السلطات الروسية.
وأعلنت سلطات مقاطعة كورسك حالة الطوارئ وأجلت الآلاف من المنطقة، بينما ذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء اليوم أن المعارك أوقعت ما لا يقل عن 4 قتلى بالإضافة لعشرات الجرحى.
تطورات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى، أعلن سلاح الجو الأوكراني اليوم أنه أسقط صاروخين من أصل 4 وجميع المسيرات الأربع التي أطلقتها روسيا خلال هجوم الليلة الماضية.
كما أعلنت موسكو مقتل شخص في قصف أوكراني على مقاطعة بيلغورود، في حين تحدثت كييف عن مقتل شخصين في قصف روسي على منطقة دونيتسك شرقي البلاد.

في عمق أوكرانيا
في غضون ذلك، دعا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي -اليوم- إلى اجتياح عمق أوكرانيا ردا على توغل قواتها في منطقة كورسك الحدودية.
وقال ميدفيديف -في منشور على تطبيق تليغرام ونقلته وكالات أنباء محلية- إنه من الآن فصاعدا يجب ألا تقتصر "العملية العسكرية الخاصة" على معاقبة من وصفهم بـ"النازيين" واستعادة المناطق الواقعة شرق وجنوب أوكرانيا التي أعلنت موسكو ضمها إليها.
وأضاف رئيس المجلس الأمني الروسي أنه ينبغي رفع أي قيود فيما يتعلق ببعض الحدود المعترف بها لأوكرانيا.
وتابع أنه يتعين الآن التحرك صوب عمق الأراضي الأوكرانية باتجاه خاركيف (شمال شرق) وأوديسا ونيكولايف (جنوب) ودنيبروبتروفسك (وسط) وكييف (شمال) مشددا على ضرورة "سحق العدو".
كما قال ميدفيديف إن الهجوم على كورسك محاولة لتقليص تشكيلات روسيا القتالية على خط المواجهة الرئيسي وسحب جزء منها إلى كورسك وبيلغورود الحدوديتين، مضيفا أن كييف تريد إظهار ما تبقى لها من قوة للحصول على المال والأسلحة من حلفائها الغربيين داعيا لأخذ الدروس من التوغل الأوكراني.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إن أوكرانيا باستهدافها مقاطعة كورسك تتعمد تنفيذ ما وصفه باستفزاز جديد واسع.
وفي أول تعليق رسمي على العمليات الجارية في كورسك، قال مستشار مكتب الرئاسة الأوكرانية ميخائيل بودولياك إن عدوان روسيا سبب أي تصعيد، بما في ذلك أحداث منطقتي كورسك وبيلغورود الروسيتين.
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير أمس إن بلادها تخطط للتواصل مع أوكرانيا للحصول على فهم لأهدافها المتعلقة بتوغلها داخل الأراضي الروسية، مضيفة أن بلادها لم تعلم مسبقا بالعملية الأوكرانية.