مسؤول أميركي يتحدث عن "نقطة تحول" في المباحثات ونتنياهو يشدد على الضغط على حماس

حفظ

بلينكن وصل إلى إسرائيل في زيارة هي التاسعة إلى المنطقة منذ بدء الحرب (رويترز)

نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول كبير يرافق وزير الخارجية أنتوني بلينكن في زيارته إلى المنطقة أن بلينكن سيضغط لإنهاء المحادثات بسرعة، في حين قالت القناة 13 الإسرائيلية إن فريق المفاوضات الإسرائيلي حث رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على إبداء مرونة أكثر بشأن نقاط الخلاف للمضي قدما نحو اتفاق، بينما حمّلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نتنياهو كامل المسؤولية عن تعطيل التوصل لاتفاق.

وكان بلينكن وصل اليوم الأحد إلى إسرائيل ضمن جهود أميركية للدفع قدما نحو إبرام صفقة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل الأسرى والمحتجزين.

وسيلتقي بلينكن بنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ووزير الدفاع يوآف غالانت غدا الاثنين، كما قالت الخارجية الأميركية إن بلينكن سيزور مصر الثلاثاء للدفع باتجاه هدنة في غزة.

وفي هذا الصدد ذكرت وكالة أسوشيتد برس نقلا عن المسؤول الأميركي أن وصول الوزير إلى المنطقة يأتي في وقت حرج في محادثات وقف إطلاق النار.

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير بإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قوله إن المحادثات للتوصل إلى اتفاق هدنة وإعادة الرهائن من غزة وصلت الآن إلى نقطة تحول، كما أكد المسؤول أن بلينكن سيؤكد لجميع الأطراف أهمية إتمام هذه الصفقة.

مرونة أكبر

في الإطار ذاته، قالت القناة 13 الإسرائيلية إن طاقم المفاوضات حث نتنياهو اليوم الأحد على إبداء مرونة أكثر بشأن نقاط الخلاف للمضي نحو اتفاق.

وبحسب المصدر ذاته، فإن طاقم المفاوضات أبلغ نتنياهو بأنه لا يمكن القول إنهم يواصلون المفاوضات ما لم يحدث تقدم، كما أبلغ طاقم التفاوض نتنياهو أن هناك خيارين، إما تسوية ملف محور فيلادلفيا، أو عدم إعادة المحتجزين.

وكان نتنياهو أكد -في تصريحات سابقة اليوم الأحد- أن "إسرائيل تخوض مفاوضات معقدة للغاية" من أجل استعادة الأسرى المحتجزين في غزة، داعيا إلى "توجيه الضغوط على حركة حماس".

إعلان

واستنكر نتنياهو، وفق ما جاء في بيان لمكتبه، ما وصفه برفض حماس "المتعنت"، وقال إن "حماس حتى الآن مصرة على رفضها ولم ترسل حتى ممثلا لها إلى مفاوضات الدوحة. لذلك يجب أن يوجه الضغط على حماس و(رئيس مكتبها السياسي يحيى) السنوار، وليس على الحكومة الإسرائيلية".

كما رأى نتنياهو أن "الضغط العسكري والسياسي القوي هو السبيل لإطلاق سراح المختطفين"، وأكد أن "إسرائيل مستعدة لمواجهة أي تهديد سواء بالدفاع أو الهجوم".

موقف حماس

بدورها حمّلت حماس نتنياهو كامل المسؤولية عن إفشال جهود الوسطاء وتعطيل التوصل لاتفاق، وقالت في بيان "بعد أن استمعنا للوسطاء عما جرى بالمباحثات تأكد لنا أن نتنياهو لا يزال يضع العراقيل أمام التوصل لاتفاق".

وأضافت حماس أن نتنياهو يضع شروطا ومطالب جديدة بهدف إفشال جهود الوسطاء وإطالة أمد الحرب.

وبشأن إعلان الوسطاء في ختام محادثات الدوحة الجمعة الماضية عن تقديم مقترح جديد، قالت الحركة إن المقترح يضع شروطا جديدة في ملف تبادل الأسرى وتراجعَ عن بنود أخرى مما يحول دون إنجاز صفقة التبادل.

وأضافت أن المقترح الجديد يستجيب لشروط نتنياهو خاصة إصراره على مواصلة احتلال مفترق نتساريم ومعبر رفح وممر فيلادلفيا، كما يتماهى مع رفض نتنياهو لوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب من غزة.

وكان القيادي في حماس سامي أبو زهري رأى أن "الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار هو وهم"، وشدد  -في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية- على أن "الاحتلال يواصل عرقلة كل المساعي لإتمام أي اتفاق"، مضيفا "لسنا أمام اتفاق أو مفاوضات حقيقية، بل أمام فرض إملاءات أميركية".

لا حل للخلاف

على صعيد آخر، قال موقع "والا" العبري -اليوم الأحد- إنه لا يوجد حل حتى الآن للخلاف بين إسرائيل وحركة حماس حول محور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وأشار الموقع العبري إلى أن "نقطة الخلاف الرئيسة في المفاوضات بشأن التوصل إلى صفقة لوقف الحرب وتبادل الأسرى هي المحور الممتد على مسافة 14 كلم".

وبحسب الموقع، فإن حماس تصر على انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من محور فيلادلفيا، بينما تصر تل أبيب على السيطرة عليه لمنع إعادة تأهيل شبكة أنفاق التهريب في سيناء، على حد قوله.

وأضاف أن "إسرائيل يمكنها الانسحاب من محور فيلادلفيا لمدة 6 أسابيع على الأكثر للسماح بإطلاق سراح الرهائن".

 

إسرائيليون يطالبون بصفقة

في غضون ذلك نظمت مستوطنة نير عوز في غلاف قطاع غزة، مؤتمرا بمشاركة مئات رجال الأعمال والحاخامات والمسؤولين الأمنيين السابقين للمطالبة بإعادة الأسرى.

ونقلت إسرائيل اليوم عن منظمي المؤتمر أنهم وجهوا نداء عاجلا إلى نتنياهو للموافقة فورا على صفقة لإعادة الأسرى. وطالب المشاركون رئيس الوزراء الإسرائيلي بعدم المماطلة أو تغليب الاعتبارات السياسية أو الشخصية.

في الإطار ذاته، قالت هيئة عائلات الأسرى المحتجزين في غزة إن 10 أشهر مضت، وقد كبدت الحرب وسياسة المماطلة الأسر ثمنا باهظا ولا يغتفر، من حياة من سمتهم بالمختطفين.

وذكّرت الهيئة في بيان لها رئيس الحكومة أنه تم تحرير غالبية "المختطفين" من خلال صفقة تبادل، ثم فشلت الحكومة بعدها في التوصل إلى صفقة جديدة.

إعلان

وأوضحت هيئة عائلات الأسرى المحتجزين في غزة أن 115 ممن سمتهم بالمختطفين ينتظرون أن تعيدهم دولتهم إلى البيت وقالت إننا لن نسمح بفشل آخر. وأضافت أنه ما لم يعد كل "المختطفين" فهذا يعني أن الحكومة ومن يقف على رأسها لم يفعلوا كل ما يلزم لإعادتهم.

استئناف المفاوضات

يذكر أن زيارة بلينكن هي التاسعة إلى المنطقة منذ بدء الحرب، وتأتي بعد أيام من طرح الولايات المتحدة مقترحات لسد الفجوات تعتقد دول الوساطة أنها قد تفلح في تقريب وجهتي نظر الطرفين.

ومن المقرر أن تستأنف المحادثات بوساطة أميركية ومصرية وقطرية هذا الأسبوع في القاهرة بعد اجتماعات عقدت يومي الخميس والجمعة في الدوحة.

واكتسبت مساعي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مزيدا من الإلحاح والعجلة وسط مخاوف من التصعيد في المنطقة. وتوعدت إيران بالثأر من إسرائيل بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران في 31 يوليو/تموز.

وتواصل تل أبيب -بدعم أميركي- حربها الدموية على قطاع غزة، التي دخلت شهرها الـ11 على التوالي، وأدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من 132 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

المصدر: الجزيرة + وكالات
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان