وليد العمري: بيان نتنياهو بشأن الصفقة أعاد أجواء التشاؤم في إسرائيل

قال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن بيان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن "الخطوط الحمراء" للمفاوضات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعاد أجواء التشاؤم مرة أخرى بعد فترة من التفاؤل، معتبرا أن اتساع دائرة الجدل تجاه مفاوضات صفقة الأسرى يعكس حالة التخبط داخل دائرة صنع القرار.

وكان مكتب نتنياهو قال في بيان إن المقترح الذي وافقت عليه إسرائيل يسمح بعودة المحتجزين دون التنازل عن أهداف الحرب. وشدد البيان على أن أي صفقة يجب ألا تسمح بتهريب السلاح لحماس عبر الحدود مع مصر، ولا بعودة آلاف المسلحين إلى شمال غزة.

في المقابل، أبدى مسؤولون إسرائيليون خشيتهم أن يعرقل نتنياهو صفقة التبادل المحتملة. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدرين أن قادة الأجهزة الأمنية صُدموا من بيان مكتب نتنياهو بشأن صفقة التبادل.

وأوضح العمري، في مداخلة على شاشة الجزيرة، أن كثيرا من الإسرائيليين عادوا لاتهام نتنياهو بأنه يمهد ببيانه لإفشال مباحثات الصفقة التي يريد استمرارها فقط إلى حين زيارته للولايات المتحدة في الـ24 من الشهر الجاري، ثم نسفها بعد عودته كما فعل في مرات سابقة.

وأشار إلى اتساع دائرة الجدل في إسرائيل بين قوى المعارضة والجهات الداعمة للصفقة، ومنهم الوزيران السابقان بمجلس الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت، وبين تيارات يمينية متطرفة داخل حكومة نتنياهو تعارضها، وتشمل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اللذين يريان ضرورة مواصلة الحرب.

ويرى العمري أن نتنياهو يستخدم الوزيرين المتطرفين لإظهار تعرضه لضغوط تهدد بقاء حكومته على أمل أن يساعده ذلك في صد ضغوط أميركية عليه بهذا الخصوص.

وكشف العمري أن التيارات المتطرفة في حكومة نتنياهو تدفعه لاتخاذ قرارات حاسمة حول مصير وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي، ويبدو أنه سيتخذها بعد عودته من الولايات المتحدة كي لا يصطدم بالإدارة الأميركية خلال زيارته واشنطن.

ويحاول نتنياهو الحفاظ على مصالحه السياسية والحزبية من خلال تقديم تنازلات لشركائه السياسيين، ومن ذلك تحويل الضفة الغربية إلى مزرعة لسموتريتش، والشرطة الإسرائيلية إلى مليشيا خاصة ببن غفير، حسب العمري.

وتركز التحركات حاليا على المباحثات الممهدة لعودة التفاوض حول صفقة تبادل الأسرى، والمنعقدة في القاهرة، والتي ستلتئم في الدوحة غدا الأربعاء لقادة الأجهزة الأمنية ورئيس وزراء قطر، في ظل أنباء عن لحاق باربرا ليف نائبة وزير الخارجية الأميركي بهذه المباحثات للمشاركة فيها.

المصدر : الجزيرة