الاحتلال يخلف دمارا هائلا في طولكرم ويواصل حملة الاعتقالات بالضفة

أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عمليات تجريف وهدم بعض المنازل وتدمير البنية التحتية في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم، في حين تستمر عمليات الاقتحام والاعتقال بمختلف مدن الضفة الغربية.

واقتحمت قوات الاحتلال، فجر الثلاثاء، مدينة طولكرم ومخيمي طولكرم ونور شمس، معززة بجرافات عسكرية، حيث فرضت حظرا للتجوال وحصارا واسعا على المخيم، وسط اشتباكات مسلحة وانفجارات ناجمة عن تفجير المقاومة عبوات ناسفة.

وتصدت كتائب المقاومة الفلسطينية لعملية الاقتحام، حيث خاض المقاتلون التابعون لسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى اشتباكات مع القوات المقتحمة وأصدروا بيانات بهذا الشأن.

وقالت كتيبة طولكرم في سرايا القدس إنها تواصل استهداف قوات وآليات الاحتلال بالرصاص والعبوات الناسفة المعدة مسبقا، وأشارت إلى أن وحدة الهندسة التابعة لها فجرت عبوة شديدة الانفجار، مستهدفة آليات الاحتلال عند مفترق المنشية في المخيم.

وأفادت مصادر الجزيرة مباشر بأن قوات الاحتلال التي اقتحمت المخيم تتمركز في محيط مستشفيات مدينة طولكرم، في حين تستهدف الطائرات المسيرة كل شيء يتحرك داخل المدينة.

بدوره، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال انتهاء العملية العسكرية في مخيم نور شمس، قائلا إن "الجيش نجح في إتلاف عشرات العبوات الناسفة المزروعة في الطرقات".

وأظهرت مشاهد جوية نشرتها وسائل إعلام فلسطينية جانبا من الدمار الواسع الذي خلَّفه عدوان الاحتلال على مخيم نور شمس في طولكرم.

شهيد برام الله

وفي سياق متصل، استُشهد فتى فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة دير أبو مشعل غربي مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيانها، أن الفتى غسان زهران البالغ من العمر (13 عاما) استُشهد متأثرا بجروح حرجة أصيب بها اليوم في البلدة.

وكانت مصادر محلية فلسطينية أفادت بأن الفتى أُصيب برصاص جنود الاحتلال قرب الشارع الالتفافي المحاذي للبلدة.

وباستشهاد الفتى زهران يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ بداية السابع من أكتوبر/تشرين الأول إلى 572 بينهم 139 طفلا.

كما جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، عشرات الدونمات من أراضي قرية أم صفا شمال غرب رام الله.

وأفاد شهود عيان بأن جرافات عسكرية ومستوطنين اقتحموا منطقة جبل الرأس وسط القرية، ودمروا مساحات واسعة كانت مزروعة بأشجار العنب والزيتون والتين في المنطقة تحت حماية أمنية.

وأطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية تجاه المواطنين أثناء تصديهم للاقتحام، وتتعرض قرية أم صفا لاعتداءات متواصلة بهدف التوسع الاستيطاني.

توسع الاستيطان

وفي ملف الاستيطان، قالت القناة 7 الإسرائيلية إن الإدارة المدنية أعلنت بؤرة أفيتار الاستيطانية أراضي دولة، بعد أن أُقيمت على قمة جبل صبيح بأراضي قرى بيتا ويتما وقبلان جنوبي مدينة نابلس.

جاء ذلك بعد أيام من تصديق المجلس الوزاري المصغر على خطة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لشرعنة 5 بؤر استيطانية بالضفة الغربية ومن ضمنها أفيتار.

وقرر المجلس استقدام مليون مستوطن إلى الضفة، وبناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة، وسحب صلاحيات السلطة الفلسطينية من المناطق المصنفة (ب) وفق اتفاق أوسلو.

كما أعطب مستوطنون خط المياه المغذي لقرية أم الخير في مسافر يطا جنوب الخليل.

وتتعرض قرية أم الخير لانتهاكات إسرائيلية تمثلت في هدم عدد من المساكن قبل أسبوعين، واقتحامات مستمرة من المستوطنين وقوات الاحتلال تتخللها اعتداءات على المواطنين وحملات اعتقال.

اقتحامات واعتقالات

وفي مدينة الخليل، دهمت قوات الاحتلال منازل عدة في حارة السلايمة، واعتقلت عددا من المواطنين، وقامت باقتيادهم إلى معسكر وادي الحصين بالقرب من المسجد الإبراهيمي.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 16 فلسطينيا بينهم أسرى محررون، الليلة الماضية وصباح اليوم، في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، في بيان مشترك، بأن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات رام الله وقلقيلية والخليل ونابلس وبيت لحم وأريحا، رافقتها اعتداءات وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين.

وبالتزامن مع حربه على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، صعَّد الجيش ومستوطنون إسرائيليون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس المحتلة، ما أدى لسقوط 572 شهيدا بينهم 139 طفلا، وارتفاع أعداد المعتقلين إلى أكثر من 9600 بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى نحو 5 آلاف و350 جريحا.

ومنذ 7 أكتوبر الماضي، تشن إسرائيل بدعم أميركي مطلق حربا على غزة، أسفرت عن أكثر من 126 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات