قوات الاحتلال تتوغل جنوب غزة وتهجر آلاف السكان

قوات إسرائيلية داخل قطاع غزة (رويترز)

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين جنوب غرب مدينة غزة، مما تسبب في حركة نزوح كبيرة للسكان، في حين تعرضت أحياء بالمدينة وفي وسط القطاع لغارات مكثفة أوقعت شهداء ومصابين.

فقد قال مراسل الجزيرة إن القوات الإسرائيلية توغلت بشكل مفاجئ في محيط منطقتي الجامعات والصناعة في الأطراف الجنوبية لحي تل الهوى جنوب مدينة غزة، مشيرا إلى حركة نزوح كبيرة من محيط منطقة الصناعة.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال تحاصر عددا من العائلات بمنطقتي الجامعات والصناعة.

من جهتها، قالت قناة الأقصى الفلسطينية إن الآليات الإسرائيلية تقدمت لمسافات كبيرة باتجاه المناطق الجنوبية لمدينة غزة، وتحديدا حيي الصبرة وتل الهوى.

وأضافت القناة أن القوات المتوغلة وصلت إلى شارع الصناعة بعد أن قامت أمس الأحد بتهجير سكان الأحياء الشرقية باتجاه غرب المدينة.

وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن تقدم القوات الإسرائيلية تم وسط قصف مكثف من الطائرات الحربية والمدفعية.

من جانبها، أفادت وكالة الأناضول للأنباء بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل أيضا في الأطراف الجنوبية لحي الرمال، بالإضافة إلى تل الهوى والصناعية.

وبحسب وكالة رويترز، فإن الدبابات الإسرائيلية توغلت باتجاه وسط المدينة من عدة اتجاهات.

وقال الجيش الإسرائيلي -في بيان- إنه ينفذ عملية عسكرية ضد ما سماها بنية تحتية عسكرية، وزعم أنه قتل نحو 30 مقاتلا فلسطينيا.

نازحون وشهداء

وقالت وكالة الأناضول إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات عنيفة استهدفت طرقات ومنازل ومباني سكنية في أحياء الرمال وتل الهوى والصناعة، مما أسفر عن شهداء وجرحى.

وأضافت أن آلاف الفلسطينيين نزحوا من منازلهم بعد التوغل الإسرائيلي، وأمضوا ليلتهم في الطرقات دون مأوى.

وكمقدمة لهذه العملية العسكرية الجديدة، أجبر الجيش الإسرائيلي آلاف النازحين في حيي التفاح والدرج بمدينة غزة على النزوح سيرا على الأقدام.

ووصف سكان الهجوم الإسرائيلي الجديد بأنه من أعنف الهجمات على منذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتوغلت قوات الاحتلال جنوب غرب مدينة غزة بالتزامن مع استمرار توغلها في حي الشجاعية شرقي المدينة للأسبوع الثاني.

وقال مراسل الجزيرة إن 4 استشهدوا اليوم في غارة إسرائيلية على حي الشجاعية، وكان أفاد قبل ذلك باستشهاد 3 وإصابة 5 آخرين في قصف إسرائيلي استهدف فجرا منزلين قرب مفترق الصناعة ومفترق الطيران جنوب غرب مدينة غزة.

وأشارت قناة الأقصى الفلسطينية إلى أن طيران الاحتلال نفذ فجر اليوم أحزمة نارية على عدة أحياء بمدينة غزة، واستهدفت إحدى الغارت الطوابق العلوية لمجمع تجاري بحي الرمال.

وقبل ذلك بساعات، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارات ليلية مكثفة على مناطق بينها حي الدرج وحي التفاح والبلدة القديمة شرقي مدينة غزة.

كما تعرض مخيم النصيرات بوسط القطاع لعدة غارات، وأفادت مصادر فلسطينية بسماع انفجارات ضخمة هناك.

وفي شمالي القطاع، أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 10 فلسطينيين إثر تعرض لقصف إسرائيلي في منطقة جباليا النزلة.

وفي المنطقة نفسها، وصلت أعداد كبيرة من الجرحى إلى المستشفى الإندونيسي بعد خروجهم من المستشفى المعمداني نتيجة قصف الاحتلال المتواصل على شمالي قطاع غزة، بحسب ما أوردته قناة الأقصى.

وفي جنوبي القطاع، أفاد مراسل الجزيرة بوقوع إصابات اليوم جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة خربة العدس شمالي مدينة رفح.

وكانت مصادر طبية في قطاع غزة أفادت بوصول جثامين 54 شهيدا إلى مستشفيات القطاع منذ فجر أمس الأحد، مشيرة إلى أن العشرات لا يزالون مفقودين شرقي مدينة غزة.

جنود القسام المصدر الإعلام العسكري لكتائب عز الدين القسام
مقاتلو القسام استهدفوا أمس 3 دبابات للاحتلال في حي الشجاعية ورفح (مواقع التواصل)

تطورات المعارك

وفي تطورات المعارك، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين إصابة ضابط بجروح خطيرة خلال معارك بشمالي قطاع غزة.

وكان جيش الاحتلال أعلن أمس الأحد مقتل قائد سرية برتبة رائد في معارك جنوبي القطاع.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق إصابة 5 عسكريين خلال 24 ساعة، 4 منهم في معارك غزة.

في غضون ذلك، أعلنت كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، أنها قصفت فجر اليوم موقع ناحل عوز العسكري الإسرائيلي شرق غزة برشقة صاروخية.

وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أعلنت أمس عن استهداف 3 دبابات إسرائيلية في حي الشجاعية وفي مدينة رفح.

كما أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها قصفت قوات الاحتلال المتوغلة في الشجاعية، وخاضت معارك اشتباكات ضارية مع الجيش الإسرائيلي غربي مدينة رفح.

واعترف الجيش الإسرائيلي حتى الآن بمقتل نحو 320 عسكريا في معارك غزة، لكن المقاومة الفلسطينية تؤكد أن خسائره أكبر بكثير من ذلك.

المصدر : الجزيرة + الأناضول