بايدن: ملتزم بالترشح وأنا الأقدر على هزيمة ترامب

بايدن يجاهد في مواجهة الانتقادات التي طالته عقب أدائه المتواضع في المناظرة ضد ترامب (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه أجرى محادثات مكثفة مع قادة الحزب الديمقراطي ورؤساء لجان الكونغرس بخصوص استمرار ترشحه، وإنه أبلغ الديمقراطيين في الكونغرس بأنه ملتزم تماما بالبقاء مرشحا في الانتخابات الرئاسية رغم ما يروج في الإعلام من تكهنات معاكسة.

وأضاف بايدن في رسالة كتبها لأعضاء الكونغرس بعد عودتهم إلى واشنطن عقب عطلة 4 يوليو/تموز الجاري إنه ملتزم بخوض السباق حتى النهاية والتغلب على منافسه الجمهوري وسلفه في الرئاسة دونالد ترامب رغم التكهنات في الصحافة، على حد قوله.

وبدا أن الرئيس الأميركي يحاول استعادة الثقة التي تراجعت بعد أدائه المتواضع في المناظرة أمام ترامب، حيث قال إنه لم يكن ليخوض انتخابات الرئاسة لو لم يعتقد أنه الشخص الأفضل لهزيمة ترامب.

وفي الوقت نفسه، طالب بايدن النواب الديمقراطيين بتوحيد صفوفهم خلف مسعى إعادة ترشحه، وقال إن على الديمقراطيين الذين يدعون إلى انسحابه من السباق الرئاسي أن يتحدوه في مؤتمر الحزب.

وأكد بايدن في مقابلة هاتفية مع شبكة "إم إس إن بي سي" أن الناخبين الأميركيين لا يزالون يريدون ترشحه في الانتخابات الرئاسية.

"ترامب متطرف"

واعتبر بايدن أنه أفضل مرشح لإلحاق الهزيمة بترامب، وأنه لن يذهب إلى أي مكان، كما أنه لا يهتم بما يقوله الأغنياء، بل بما يقوله الأميركيون العاديون، على حد قوله.

من جهة أخرى، استغل الرئيس الاميركي نتيجة الانتخابات الفرنسية التي أجريت أمس الأحد ليعتبر أن فرنسا "رفضت التطرف" خلال انتخاباتها، وأن الأميركيين "سيرفضونه أيضا" خلال الانتخابات الرئاسية.

واستطرد بايدن قائلا "لم أعرف في حياتي مرشحا أكثر تطرفا" من دونالد ترامب، في إشارة إلى سلفه الجمهوري الذي سينافسه مجددا في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

كما حاول بايدن الاستفادة من سياق انتخابات فرنسا، قائلا إن استطلاعات الرأي كانت مخطئة في انتخابات فرنسا بشأن اليمين، وهذا ما سيحدث في الولايات المتحدة.

مؤلم وغير مسبوق

وتأتي تصريحات بايدن في ظل تواصل التصريحات المشككة من داخل حزبه الديمقراطي بإمكانية نجاحه في الفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة، خصوصا أن منافسه ترامب بات متقدما وفق استطلاعات الرأي.

وقال النائب الديمقراطي جون كويغلي لشبكة "سي إن إن" إن عدد الديمقراطيين المطالبين بانسحاب بايدن من الانتخابات سيزيد بعد اجتماع كبار أعضاء الحزب.

وعبر كويغلي عن قلقه من أن "استطلاعات الرأي بشأن انتخابات 2024 تسير في الاتجاه المعاكس"، مضيفا أن الأمر هنا لا يتعلق بالرئيس فقط، بل بالمقاعد التي ستكون موضع منافسة شديدة للغاية بانتخابات مجلسي النواب والشيوخ.

وأكد كويغلي أن الديموقراطيين يحترمون الرئيس بايدن لكن لا يمكنهم السماح لترامب بالفوز بولاية ثانية مع إدراك ما يعنيه ذلك، مشددا على أن القرار مؤلم وغير مسبوق لذلك يدرك الديموقراطيون ما سيواجهونه هذا الأسبوع، على حد قوله.

شكوك ديمقراطية

في الأثناء، نقلت شبكة "سي بي إس" عن مصادر مطلعة أن 3 نواب ديمقراطيين من قادة لجان المجلس قالوا إن على الرئيس جو بايدن الانسحاب من الانتخابات الرئاسية، في ظل أزمة ثقة أفرزها أداؤه الضعيف خلال المناظرة الرئاسية مع منافسه دونالد ترامب.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي عقده زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز مع الأعضاء البارزين في اللجان جرى خلاله بحث الجدل الدائر بشأن ترشح بايدن وما إذا كان عليه سحب ترشحه.

وأوضحت شبكة "سي بي إس" أن الأعضاء الثلاثة هم آدم شيف الذي سبق أن ترأس لجنة الاستخبارات وجيري نادلر الذي كان يرأس اللجنة القضائية، إضافة إلى العضو البارز في لجنة إدارة الإسكان جو موريل.

وكشفت الشبكة أن 3 نواب آخرين عبروا عن شكوكهم بشأن فرص نجاح بايدن الساعي لولاية ثانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات