سوء التغذية يفتك بأطفال غزة

A malnourished Palestinian baby is held while receiving treatment at the International Medical Corps field hospital, amid the Israel-Hamas conflict, in Deir Al-Balah in the southern Gaza Strip, June 22, 2024. REUTERS/Mohammed Salem
طفل فلسطيني يعاني من سوء التغذية أثناء تلقيه العلاج في مستشفى بدير البلح (رويترز)

أفادت مصادر طبية للجزيرة بأن طفلا يبلغ من العمر (6 سنوات) استشهد بسبب سوء التغذية في دير البلح وسط قطاع غزة.

وأوضحت المصادر أن الطفل حكمت بدر كان يعاني من سوء التغذية والجفاف، ولفظ أنفاسه الأخيرة داخل مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح.

وبذلك، يرتفع عدد ضحايا سوء التغذية في قطاع غزة إلى 41 شهيدا، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

ورصد مراسل الجزيرة، أنس الشريف، كيف باتت حياة آلاف الأطفال في قطاع غزة مهددة بسبب نقص الدواء والغذاء، مع استمرار منع الاحتلال وصول الوقود والمساعدات الضرورية للقطاع.

وتوشك مستشفيات غزة على التوقف عن العمل إذا لم تتوفر الأدوية والوقود والغذاء لإنقاذ الأطفال.

ومن داخل مستشفى كمال عدوان، وثق الشريف معاناة الأطفال بسبب نقص الغذاء والدواء.

شبح المجاعة

وأعلنت مصادر طبية في مستشفى كمال عدوان أن أكثر من 200 طفل في قطاع غزة يعانون من أعراض سوء التغذية، وأن كارثة إنسانية تواجه شمال القطاع وشبح المجاعة يلوح في الأفق.

ويعاني سكان شمال قطاع غزة، البالغ عددهم نحو 700 ألف نسمة، من نقص حاد في المواد الغذائية نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المعابر الحدودية وانعدام دخول الشاحنات إلى الشمال، الأمر الذي يعيد شبح المجاعة إلى الواجهة من جديد، بحسب مسؤولين محليين ومنظمات دولية.

من جهتها، حذرت الأمم المتحدة في منشور لها من خطر كبير لحدوث مجاعة في غزة مع استمرار الصراع وتقييد وصول المساعدات الإنسانية.

وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 50% من الأراضي الزراعية في غزة تضررت، مؤكدة أن استئناف إنتاج الغذاء المحلي أمر بالغ الأهمية لمنع المجاعة ونقص التغذية.

وفي سياق متصل، أكد مصدر طبي للجزيرة وفاة 436 مريضا مصابا بالسرطان نتيجة الحصار وعدم توفر العلاج منذ بدء الحرب على قطاع غزة.

وكانت قوات الاحتلال قد احتلت في السابع من مايو/أيار الماضي الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي، الأمر الذي أوقف تدفق المساعدات إلى قطاع غزة وسفر الجرحى والمرضى إلى الخارج للعلاج.

وفاقم الاحتلال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة خاصة في الشمال، حيث استنفد المواطنون ما تبقى لديهم من مواد غذائية وسط شح المساعدات.

وتواصل قوات الاحتلال ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة لليوم الـ276 على التوالي، مع دخول الحرب المدمرة شهرها العاشر، بشن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، وارتكاب مجازر بحق المدنيين، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار.

المصدر : الجزيرة + وكالات