استمرار التصويت في الجولة الحاسمة للانتخابات البرلمانية في فرنسا

A man casts his ballot in the second round of France's parliamentary elections at a polling station in Draveil, outside Paris on July 7, 2024. - France votes in legislative elections on July 7, 2024 that will be decisive in determining its political future and could see the far right become the largest party in parliament for the first time. (Photo by Emmanuel Dunand / AFP)
استطلاعات الرأي تشير إلى أن حزب التجمع الوطني سيصبح القوة التشريعية المهيمنة (الفرنسية)

بدأت في فرنسا اليوم الأحد الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية والتي ستعيد تشكيل المشهد السياسي في البلاد، بعد جولة أولى أفرزت تقدم اليمين المتطرف

وبلغت نسبة المشاركة في الجولة الثانية 26.36% منتصف النهار بتوقيت باريس حسبما أعلنت عنه وزارة الداخلية.

ويذكر أن هذه النسبة تجاوزت نسبة الإقبال في نفس هذا التوقيت في الدور الثاني من انتخابات 2022 وقد بلغت حينها 18.99%.

وفي الجولة الأولى بلغت نسبة المشاركة النهائية 25.90% عند الظهر، و66.71% في الإجمال، وهو المستوى الذي لم تشهده فرنسا منذ حل الجمعية الوطنية آخر مرة عام 1997.

وتعتبر نسبة المشاركة منتصف اليوم قياسية، إذ إن أعلى نسبة مشاركة في الدور الثاني من الانتخابات التشريعية كانت سنة 1981، ووصلت حينها 25.90%.

توقعات

وتتوقع استطلاعات الرأي أن يفوز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بأكبر عدد من الأصوات في الجولة الثانية، لكنه من المرجح أن لا يتمكن من تحقيق الأغلبية.

وقد تؤدي مثل هذه النتيجة إلى برلمان معلق وفوضوي، وهو ما سيؤثر بشدة على سلطة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وبالمثل، إذا فاز حزب التجمع الوطني القومي المتشكك في الاتحاد الأوروبي بأغلبية فقد يجد الرئيس نفسه مجبرا على "تعايش" صعب.

وحقق حزب التجمع الوطني بزعامة مارين لوبان مكاسب تاريخية ليفوز في الجولة الأولى من الانتخابات يوم الأحد الماضي، مما أثار شبح تشكيل أول حكومة يمينية متطرفة في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية.

ولكن بعد أن وحّدت أحزاب الوسط واليسار قواها خلال الأسبوع الماضي في محاولة لتشكيل حاجز مناهض لحزب التجمع الوطني، تبدو آمال لوبان في فوز حزب التجمع الوطني بالأغلبية المطلقة في الجمعية الوطنية المكونة من 577 مقعدا أقل تأكيدا.

مخاوف

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب التجمع الوطني سيصبح القوة التشريعية المهيمنة، لكنه سيفشل في الوصول إلى الأغلبية البالغة 289 مقعدا التي تعتقد لوبان وتلميذها جوردان بارديلا البالغ من العمر 28 عاما أنها ستسمح لهما بالمطالبة بمنصب رئيس الوزراء وجرّ فرنسا بشكل حاد نحو اليمين.

وكان تيار أقصى اليمين -ممثلا بحزب التجمع الوطني– تصدّر النتائج في الجولة الأولى بنسبة 29% من الأصوات، وحل تحالف الجبهة الشعبية الجديدة اليساري في المرتبة الثانية بنسبة 27%، في حين تراجع حزب الرئيس إيمانويل ماكرون والقوى الداعمة له إلى المركز الثالث بنسبة 20%.

وتعيش فرنسا حالة من الترقب المشوب بالقلق في انتظار نتائج الدور الثاني من الانتخابات التشريعية التي يحتمل أن تحمل أقصى اليمين إلى رئاسة الحكومة.

وشهدت نهاية الحملة الانتخابية هجمات وأعمال عنف ضد مرشحين أو ناشطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات