الاحتلال يرتكب 3 مجازر بغزة ويعترف بمقتل ضابطين في الشجاعية

تخوض فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم السبت، اشتباكات ومعارك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي الشجاعية بمدينة غزة وسط القطاع، في حين يواصل جيش الاحتلال غاراته على مناطق متفرقة، والتي أسفرت عن استشهاد 25 فلسطينيا منذ فجر اليوم.

وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم السبت، أنها فجرت عبوة تلفزيونية مضادة للأفراد في قوة إسرائيلية راجلة بحي الشجاعية، مؤكدة إيقاعهم بين قتيل وجريح.

وأضافت الكتائب أنها دمرت دبابة ميركافا 4 إسرائيلية بشكل كامل بعبوة شواظ في شارع بغداد بحي الشجاعية.

من جانبها، قالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إنها أوقعت قوة إسرائيلية قوامها 7 أفراد بين قتيل وجريح خلال مباغتتهم والاشتباك معهم في حي الشجاعية.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل ضابطين في اشتباكات خلال الأسبوع الأخير في حي الشجاعية.

وكان جيش الاحتلال اعترف سابقا بصعوبة القتال في الشجاعية، بالرغم من أنه خاض عملية سابقة في الحي ادعى أنها كانت ناجحة.

ولليوم التاسع على التوالي يشهد حي الشجاعية في غزة معارك بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي تكبد على مدى الأيام القليلة الماضية قتلى وجرحى في الحي.

ارتفاع عدد الشهداء

في الأثناء، يتواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث أفادت مصادر طبية للجزيرة بسقوط 25 شهيدا، إثر استهداف مناطق متفرقة من القطاع منذ الفجر، في حين يستمر الاحتلال بتدمير عدد كبير من المنازل في الشجاعية.

وأعلنت وزارة الصحة بغزة أن الاحتلال ارتكب 3 مجازر، وصل منها إلى المستشفيات 29 شهيدا و100 مصاب خلال 24 ساعة، مشيرا إلى ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 38 ألفا و98 شهيدا، و87 ألفا و705 مصابين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد 10 فلسطينيين وإصابة آخرين، السبت، بغارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وأضافت المصادر ذاتها أن من بين الشهداء 9 من عائلة جحجوح، بينهم الصحفي أمجد جحجوح وزوجته الصحفية وفاء أبو ضبعان وطفلهما.

واستهدفت المدفعية الإسرائيلية عددا من المواقع في المحافظة الوسطى، خاصة المناطق الشمالية والغربية لمخيم النصيرات، وشرق مخيم المغازي، بالإضافة إلى المناطق الشرقية من حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق طائرة مروحية للنار بشكل عشوائي.

وأفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 6 فلسطينيين إثر قصف إسرائيلي استهدف سيارة للشرطة في الحي السعودي غربي مدينة رفح.

وقد استهدفت قوات الاحتلال، فجر اليوم، منزلا يعود لعائلة أبو شكيان قرب مفترق الزهور في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وقال مراسل الجزيرة إنه تم انتشال جثامين 7 شهداء على الأقل، وعدد من الجرحى الذين جرى نقلهم إلى مستشفى العودة في المخيم، ومن ثم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح.

كما أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 3 فلسطينيين، بينهم اثنان من العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بغارة إسرائيلية استهدفت مستودعا للوكالة الأممية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

واستقبل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح ومستشفى العودة في مخيم النصيرات وسط قطاع عددا من الجرحى، بينهم أطفال في حالات حرجة.

كما استُشهد 10 فلسطينيين وأصيب آخرون في قصف على منطقتي الشوكة ومعن شرقي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة.

كما أفادت مصادر ميدانية بتقدم محدود للآليات الإسرائيلية العسكرية شرق مخيم البريج وسط القطاع، بالتزامن مع إطلاق طائرات إسرائيلية مسيّرة النار بشكل عشوائي خلف مقبرة البريج.

من جهته، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن تقديراته تفيد بوجود أكثر من 10 آلاف فلسطيني في عداد المفقودين تحت الأنقاض في قطاع غزة، ولا سبيل للعثور عليهم بفعل تعذر انتشالهم وإبقائهم في قبور لا تحمل أي علامات مميزة، في وقت يغيب فيه أي تحرك إنساني دولي للمساعدة في انتشالهم.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل بدعم أميركي مطلق حربا على غزة، أسفرت عن أكثر من 125 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح (جنوب)، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.

وللعام الـ18، تحاصر إسرائيل قطاع غزة، وأجبرت حربها نحو مليونين من سكانه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد في الغذاء والماء والدواء.

المصدر : الجزيرة + وكالات