خبير عسكري: تحول بعمليات المقاومة والاحتلال يغوص أكثر في وحل الاستنزاف

قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء ركن محمد الصمادي إن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تتبنى حاليا ما سماه التكتيك الغربي في استخدام عمليات القوات الخاصة، مؤكدا أن هذا التحول سيزيد الضغط على قوات الاحتلال.

ولليوم التاسع على التوالي يشهد حي الشجاعية في غزة معارك بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي. وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عن تنفيذ العديد من العمليات ضد قوات الاحتلال في الشجاعية.

وتحدث اللواء الصمادي -في تحليل للمشهد العسكري بغزة- عن الأساليب التي تستخدمها المقاومة، وقال إن هناك "تكتيك المناورة والتكنيك"، أي كيفية تنفيذ العمليات واستخدام السلاح، بالإضافة إلى آلية التنفيذ.

وأوضح أن المقاومة باتت تتبنى العمليات التعرضية وليس فقط الكمائن، وهو ما يشكل تحولا دراماتيكيا في عمليات القتال للمجموعات الصغيرة، ومن شأنه أن يوقع خسائر كبيرة في صفوف جيش الاحتلال.

وأشار إلى أن عمليات المقاومة تقوم على الإغارة على قوات الاحتلال، وهو ما حدث في الإغارة على مقر قيادة عمليات جيش الاحتلال التي كانت متحصنة جنوب شرق حي السلطان غربي رفح جنوبي قطاع غزة، وإيقاع قوة من 7 جنود من خلال مباغتتهم والاشتباك معهم في شارع الخلفاء بحي الشجاعية.

وقال إن المقاومة تقوم بتطوير عملياتها، من خلال التدوير والتسليح وتطوير القدرات التفجيرية للعبوات حتى تكون قادرة على إحراز خسائر بقوات الاحتلال.

ويعتقد الخبير العسكري والإستراتيجي أن التحول في عمليات المقاومة سيجعل جيش الاحتلال يغوص أكثر في وحل الاستنزاف، وسيكون في حالة خوف وترقب، لأنه لا يستطيع معرفة مكان وجود مقاتلي المقاومة.

وخلص اللواء الصمادي إلى أن الضغط سيزيد على قوات الاحتلال وسترتفع الأصوات داخل إسرائيل مطالبة بإنهاء الحرب على غزة والتوصل إلى اتفاق مع المقاومة الفلسطينية.

ودأبت فصائل المقاومة على نصب كمائن محكمة ناجحة ضد قوات الاحتلال منذ بدء العملية البرية الإسرائيلية الواسعة في القطاع أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث كبّدت الجيش الإسرائيلي خسائر بشرية كبيرة، فضلا عن تدمير مئات الآليات العسكرية وإعطابها.

المصدر : الجزيرة