القسام تغير على قيادة عمليات برفح وتجهز على 10 جنود بالشجاعية

أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن عمليتين جديدتين، أغار مقاتلوها في إحداهما على مقر قيادة عمليات جيش الاحتلال بحي تل السلطان، كما أجهزوا في الثانية على 10 جنود إسرائيليين في عملية مركبة بحي الشجاعية في مدينة غزة، حسب بيان للقسام.

وقالت الكتائب في إيجاز لها إن عددا كبيرا من مجاهديها تمكنوا "من الإغارة على مقر قيادة عمليات العدو المتحصنة جنوب شرق حي تل السلطان بمدينة رفح بالقذائف ضد التحصينات والقذائف المضادة للأفراد وعمليات القنص والأسلحة الرشاشة المتوسطة".

وأكدت أنها أوقعت خلال العملية عددا من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح.

عملية مركبة بالشجاعية

وفي عملية أخرى، قالت القسام إن مجاهديها أجهزوا أمس الخميس على 10 جنود صهاينة في عملية مركبة بحي الشجاعية.

وأضافت القسام في بيان أن عناصرها استهدفوا بقذيفة "تي بي جي" المضادة للتحصينات مبنى تحصنت داخله قوة إسرائيلية، ثم تقدموا صوب المبنى المستهدف، وأجهزوا على بقية أفراد القوة من مسافة الصفر.

وأكد البيان أن القوة القسامية فجرت عبوة ناسفة بالمبنى خلال انسحابها، وبعدها تدخّل الطيران المروحي لإخلاء الجنود القتلى والمصابين.

وفي بيان منفصل، أعلنت القسام أنها استهدفت اليوم الجمعة دبابتين إسرائيليتين من طراز ميركافا بقذائف "الياسين 105" في حي الشجاعية.

وبالتزامن تقريبا مع إعلان القسام عن هذا الكمين، تحدثت مواقع إسرائيلية عن "حدث صعب" تعرض له جنود إسرائيليون في قطاع غزة.

وفي رفح، أعلنت كتائب القسام تمكّن مقاتليها من قنص جندي إسرائيلي غرب المدينة.

سرايا القدس تقصف 3 مواقع

وبدورها، أعلنت سرايا القدس أنها قصف بالهاون الثقيل جنود وآليات الجيش الإسرائيلي المتوغلين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

ووسط القطاع، قالت سرايا القدس إنها قصفت بالهاون تموضعا لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في محور "نتساريم".

وفي الجنوب أعلنت السرايا عن قصف مقاتليها بقذائف الهاون الجنود الإسرائيليين المتمركزين عند بوابة معبر رفح.

شهداء وقصف متواصل

في تطورات ميدانية أخرى، قالت مصادر طبية للجزيرة إن 27 فلسطينيا استشهدوا إثر تواصل القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة منذ فجر اليوم.

وبحلول مساء اليوم، تواترت الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة مما أسفر عن شهداء في منطقتي النفق والدرج بينهم الصحفيان سعدي مدوخ وأحمد سكر، كما استشهد ما لا يقل عن 5 في غارات استهدفت إحداها مستودعا تابعا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم النصيرات وسط القطاع.

وكان جيش الاحتلال كثّف منذ ساعات الصباح الأولى قصف مدينتي رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة وجباليا شماليه، تزامنا مع توغل للآليات الإسرائيلية في حي النصر شمال مدينة رفح.

وأفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 10 فلسطينيين اليوم في غارات إسرائيلية على مناطق شرقي مدينتي خان يونس ورفح، مشيرا إلى تعرض أن الغارات رافقها قصف مدفعي.

وفي جباليا شمالي القطاع، أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 5 بينهم 3 أطفال في قصف إسرائيلي استهدف منزلا.

تحديات لجيش الاحتلال بالشجاعية

من جهتها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن 13 عسكريا إسرائيليا قتلوا خلال الأسبوع الأخير، مشيرة إلى أن الجيش يواجه تحديا في الشجاعية.

وقالت إن التحدي الأكبر الذي يواجه الجيش في حي الشجاعية يتمثل في الركام والدمار الذي خلّفه الجيش في المرحلة الأولى من العملية البرية، موضحة أن الدمار يجعل حركة الآليات شديدة الصعوبة.

وأكدت أن العشرات من المسلحين الفلسطينيين بقوا في الحي ويخرجون للجنود من بين الركام ومن داخل الأنفاق.

ولليوم الثامن على التوالي، يشهد حي الشجاعية في غزة معارك بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي تكبده على مدى الأيام القليلة الماضية قتلى وجرحى في الحي.

كما قال الجيش الإسرائيلي إن قوات الفرقة 98 تواصل القتال في حي الشجاعية، وزعم أنها قتلت خلال الساعات الـ24 الماضية عددا من المسلحين، وعثرت على وسائل قتالية مختلفة.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل بدعم أميركي مطلق حربا على قطاع غزة أسفرت عن أكثر من 125 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

المصدر : الجزيرة