برلماني روسي: موسكو تدرس نشر صواريخ في كوبا

مشاة البحرية الروسية فوق غواصتهم كازان بميناء هافانا في منتصف الشهر الماضي (الفرنسية)

قال عضو مجلس النواب في البرلمان الروسي سيرغي ميرونوف -اليوم الخميس- إن روسيا تدرس خيار نشر صواريخ في كوبا، ردا على ما وصفه بتصعيد أميركي بشأن أوكرانيا وسباق تسلح متسارع بين القوى النووية الكبرى.

وأضاف ميرونوف أن واشنطن "شرعت في سباق تسلح يمكن أن يقود إلى عواقب مدمرة للولايات المتحدة"، لافتا -في بيان- إلى أن "احتمال استخدام قاعدة في كوبا، التي زارتها مؤخرا سفن روسية تحمل أسلحة فرط صوتية، مجرد خيار من خيارات عديدة".

وأوضح ميرونوف وهو زعيم "حزب روسيا العادلة -وطنيون- من أجل الحقيقة"، وينتمي لتيار موال للرئيس فلاديمير بوتين، أن ما سماه "أزمة الصواريخ الكوبية يمكن أن تحدث في أي مكان، مع الأخذ في الاعتبار القدرات الحديثة للجيش الروسي والقوات الجوية والبحرية".

وكان بوتين قال الأسبوع الماضي إن موسكو يجب أن تستأنف إنتاج الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى ذات القدرة النووية ثم تفكر في مكان نشرها بعد أن جلبت الولايات المتحدة صواريخ مماثلة إلى أوروبا وآسيا.

كذلك وصلت 4 سفن تابعة للبحرية الروسية، بينها غواصة تعمل بالطاقة النووية، إلى كوبا في الـ12 من الشهر الماضي، في حين أرسلت البحرية الأميركية سفنا حربية وطائرة إلى سواحلها الجنوبية بعد اقتراب ذلك الأسطول البحري الروسي الذي زار كوبا.

وبعد يومين من ذلك، أبحرت سفينة دورية تابعة للبحرية الكندية إلى هافانا، عقب ساعات من إعلان الولايات المتحدة رسوّ غواصة هجومية في قاعدتها البحرية بخليج غوانتنامو بكوبا، في ظل وجود الأسطول الروسي الذي وصل إلى ميناء هافانا.

الفرقاطة "الأميرال جورشكوف" وهي جزء من أسطول للبحرية الروسية زار كوبا في منتصف يونيو/حزيران الماضي (الفرنسية)

وتعد المواجهة التي اندلعت عام 1962 بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة بشأن نشر موسكو لأسلحة نووية في كوبا اللحظة التي اقتربت فيها القوى العظمى في الحرب الباردة من حرب نووية، وظلت رمزا لمخاطر التنافس بين القوى العظمى، رغم "نزع فتيل الأزمة" حينئذ.

كما أدت حرب روسيا المستمرة في أوكرانيا منذ عام 2022 إلى تدهور علاقات موسكو مع الغرب إلى أدنى مستوياتها وزيادة التوتر بين الجانبين.

المصدر : رويترز