خبيران: إسرائيل وحزب الله لا يريدان حربا شاملة

قال خبير عسكري ومحلل سياسي إن كلا من إسرائيل وحزب الله اللبناني لا يريدان الدخول في حرب شاملة، رغم أنهما انتقلا من حالة الغموض إلى الوضوح الإستراتيجي في العمليات العسكرية وبنوك الأهداف.

وقال الخبير في الشأن الإسرائيلي العميد محمد عباس، في مقابلة مع الجزيرة، إن بنك أهداف حزب الله لم يتغير رغم عمليات اغتيال قادته التي ينفذها جيش الاحتلال، بل إنه ضم أهدافا ومواقع قيادية جديدة وصلت إلى عكا وصفد.

وأشار عباس إلى أن حزب الله رد على استهداف قادته باستهداف كافة القواعد والقوات الإسرائيلية الموجودة على الحدود بما فيها القاعدة 146 والتي تتولى عملية الدعم لأول مرة منذ بدء المواجهات، فضلا عن استهداف لواء غولاني ومقر الاستخبارات ووحدة إيغوز وغير ذلك من المواقع.

حزب الله لن يتراجع

ولفت أيضا إلى أن ضرب القادة في حزب الله لم يحقق هدفه في ثني الحزب ودفعه لتخفيف ضرباته، مشيرا إلى أن اغتيال القيادي الكبير سامي عبد الله "أبو طالب" كانت نتيجته ضرب كافة المواقع الإسرائيلية الحدودية وبعمق أكبر مما كان قبل الاغتيال وصولا إلى لواء حرمون والفرقة 196 وقيادة المنطقة الشمالية.

وأضاف عباس أن ما يقوم به حزب الله يعني أنه يمتلك بنك معلومات كبيرا حتى لو لم يتم استهداف بعض المواقع حتى الآن.

وفي السياق، قال الخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور محمد هلسة إن الأمور بين الجانبين تجاوزت القواعد المعمول بها بعدما انتقل الجانبان من الغموض إلى الوضوح الإستراتيجي، وأصبح كل طرف منهما يتحدث عن طبيعة أهدافه وخططه للتصعيد المحتمل.

وأعرب هلسة عن اعتقاده بأن إسرائيل تذهب إلى التهديد بالحرب رغم أنها لا تريدها، وإنما تريد فقط القول بإنها قادرة على الرد.

ووصف هلسة التصريحات الإسرائيلية بأنها "رسالة للداخل قبل الخصوم في ظل الانتقادات الشديدة التي تطال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حتى من أركان حكومته المتطرفة مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي يطالب بشن حرب برية في لبنان".

وقال الخبير في الشأن الإسرائيلي إن كلا من إسرائيل وحزب الله لا يريد الدخول في الحرب الشاملة رغم التصعيد المتزايد من الجانبين، مضيفا "إسرائيل لا تريد حربا مفتوحة لأسباب تتعلق بالتعب ونقص العتاد والأفراد وغياب الدافع، فضلا عن حرب قطاع غزة التي كلفتها أثمانا كبيرة اقتصاديا وبشريا".

وقال هلسة إن حديث إسرائيل عن الانسحاب من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في غزة، والانتقال للمرحلة الثالثة من الحرب، يهدف لإعطاء الولايات المتحدة ذريعة لاستخدامها ضد حزب الله ودفعه لوقف عملياته التي يقول إنها مرتبطة بتطورات الوضع في غزة.

لكن العميد محمد حسن قال إن حزب الله أعلن بوضوح أن ضرباته مرتبطة بما يجري في قطاع غزة بدليل أنه استهدف كافة المواقع الإسرائيلية على الحدود بعد عملية رفح، مضيفا أن الحديث عن حرب إسرائيلية محدودة في لبنان يعني حربا شاملة كما أكد الحزب مرارا.

وقال حسن إن اغتيال قادة الحزب لن يؤدي لتراجع عملياته ولن تنال من الروح المعنوية للمقاومة اللبنانية، كما تريد إسرائيل لأن هناك كثيرا من القادة الجاهزين لتولي المهام ومواصلة العمليات، مؤكدا أن حزب الله هو من يقود العمليات ويضع قواعد الاشتباك وإن كانت إسرائيل تخرقها أحيانا باغتيال القادة من أجل الردع.

المصدر : الجزيرة