إسرائيل تغتال قياديا بحزب الله وماكرون يدعو نتنياهو لمنع "اشتعال" الوضع

إسرائيل كانت قد اغتالت في 11 يونيو/حزيران الماضي القيادي بحزب الله طالب عبد الله (الفرنسية)

نقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني قوله إن غارة إسرائيلية استهدفت اليوم الأربعاء سيارة في منطقة حوش بمحيط مدينة صور جنوبي لبنان أدت إلى اغتيال قائد عسكري بارز في حزب الله.

ونقل المراسل عن المصدر الأمني قوله إن الشخص الذي تم استهدافه هو أبو نعمة ناصر قائد وحدة عزيز في حزب الله، وهو أحد قادة المحاور الثلاثة للحزب في جنوب لبنان.

ويعد هذا القيادي الثاني البارز الذي يقتل منذ 11 يونيو/حزيران الماضي حين قُتل القيادي طالب عبد الله الذي كان كذلك قائد واحد من المحاور الثلاثة في جنوب لبنان بغارة استهدفت منزلا في بلدة جويا الواقعة على بعد نحو 15 كيلومترا عن الحدود مع إسرائيل، إلى جانب 3 عناصر آخرين من الحزب.

عدوان إرهابي

ويأتي هذا التطور الميداني في وقت قال فيه رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي إن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان "عدوان تدميري وإرهابي ينبغي على المجتمع الدولي وضع حد له".

وأضاف ميقاتي أن ما يشهده جنوب لبنان من أحداث "ليس في حقيقته سوى نتيجة لتفاقم اعتداءات إسرائيل على سيادة لبنان وخرقها المستمر للقرار الدولي 1701" الذي يدعو طرفي النزاع إلى الوقف الفوري لهجماتهما وإسرائيل لسحب كل قواتها من جنوب لبنان.

وحذر ميقاتي من تمدد الحرب على قطاع غزة إلى لبنان ومنه إلى المنطقة، مؤكدا على أن "خيار لبنان كان ولا يزال هو السلام المبني على العدالة والقانون الدولي".

من جانبه، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون -خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو– على ضرورة منع "اشتعال الوضع" بين إسرائيل وحزب الله في لبنان لأن "من شأنه أن يلحق ضررا بمصالح كل من لبنان وإسرائيل ويشكل تطورا خطيرا، خصوصا على الاستقرار الإقليمي".

وأعرب ماكرون عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات بين حزب الله وإسرائيل على طول الخط الأزرق.

في المقابل، قال القائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري كني إن "لبنان سيكون جحيما بلا عودة للصهاينة".

وجاء تصريح باقري تعليقا على احتمال شن هجوم إسرائيلي على لبنان، مضيفا أن "إسرائيل لم تجنِ شيئا من حربها على غزة خلال الأشهر الماضية وتسعى للتعويض عن خسائرها".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المبعوث الأميركي إلى لبنان آموس هوكشتاين يعتزم الاجتماع مع مسؤولين فرنسيين في باريس اليوم، لبحث سبل نزع فتيل التصعيد عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل.

تهديد متصاعد

يشار إلى أن مسؤولين إسرائيليين صعّدوا في الآونة الأخيرة وتيرة تهديدهم بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في لبنان.

ووسط هذه التهديدات حذر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله من أن أي مكان في إسرائيل "لن يكون بمنأى" عن صواريخ مقاتليه في حال اندلاع حرب.

وخلال أكثر من 8 أشهر من القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله أسفر التصعيد عن مقتل 494 شخصا على الأقل في لبنان، بينهم 307 على الأقل من حزب الله وقرابة 95 مدنيا.

في المقابل، أعلن الجانب الإسرائيلي مقتل 15 عسكريا و11 مدنيا جراء الهجمات من لبنان.

المصدر : الجزيرة + الجزيرة + وكالات