مجزرتان بالقطاع وجثامين عشرات الشهداء ملقاة بشوارع مدينة غزة

سكان مدينة غزة يضطرون للنزوح مع استمرار التوغل الإسرائيلي في المنطقة (رويترز)

تواصل قصف الاحتلال منذ ساعات الصباح الأولى اليوم الخميس على أحياء مدينتي غزة ورفح، في وقت لم يستطع فيه عناصر الدفاع المدني الوصول إلى جثامين الشهداء الملقاة في شوارع أحياء بمدينة غزة، وأكدت وزارة الصحة بغزة أن الاحتلال ارتكب مجزرتين بيوم واحد.

وقصف الطيران الإسرائيلي حي تل الهوى في مدينة غزة مع استمرار عمليات التوغل ونسف المنازل.

وقال مراسل الجزيرة إن جيش الاحتلال وسّع عملياته العسكرية في حي الرمال جنوب غرب مدينة غزة.

وأضاف أن المنطقة تعرضت لقصف مدفعي وجوي متواصل، مشيرا إلى أن المقاومة خاضت اشتباكات ضارية ضد قوات الاحتلال المتوغلة جنوبي غربي مدينة غزة.

وقال إن شابا استشهد وأصيب آخرون بقصف إسرائيلي على شارع السكة شرقي مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وذكر مراسل الجزيرة أن طواقم الدفاع المدني انتشلت جثامين 6 شهداء من منزل لعائلة الميدنة في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في منطقة الزعفران في مخيم المغازي، كما أطلقت مسيّرة إسرائيلية صاروخا باتجاه منزل في مخيم النصيرات.

وفي حين أطلقت الزوارق الحربية نيرانها باتجاه شواطئ مدينة الزهراء والنصيرات، أطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها مستهدفة منطقة المغراقة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية.

وفي مدينة رفح جنوبا، واصلت قوات الاحتلال عمليات التوغل ونسف المربعات السكنية خصوصا في الأحياء الغربية من المدينة.

وأكد مراسل الجزيرة استشهاد 4 أشخاص -بينهم طفل- في غارات إسرائيلية على حي تل السلطان غربي المدينة، واستشهاد 3 -بينهم طفلان- إثر قصف مسيرة إسرائيلية على الحي السعودي غربي مدينة رفح.

استهداف غلاف غزة

بالمقابل، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن 5 قذائف صاروخية أُطلقت من رفح على مناطق بغلاف غزة والدفاعات الجوية اعترضتها دون أضرار.

وقالت سرايا القدس إنها قصفت مستوطنات حوليت وياتيد وأفيشالوم في غلاف غزة برشقة صاروخية.

وأضافت أنها قصفت بالاشتراك مع كتائب شهداء الأقصى جنود وآليات الاحتلال بمحيط منطقة الصناعة جنوب غرب مدينة غزة.

ارتفاع حصيلة الشهداء

في الأثناء، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الاحتلال ارتكب مجزرتين وصل منهما للمستشفيات 50 شهيدا و54 مصابا خلال الـ24 ساعة الماضية.

وبذلك، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 38 ألفا و345 شهيدا و88 ألفا و295 جريحا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

جثث بالشوارع

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل للجزيرة إن أكثر من 30 جثة شهيد ما زالت ملقاة في شوارع حي الرمال ومنطقتي الصناعة والكتيبة بمدينة غزة حيث تواصل قوات الاحتلال توغلها وقصفها العنيف.

وأشار إلى أن عشرات من المناشدات تصل الدفاع المدني من جرحى وعائلات محاصرة، لكنهم لم يستطيعوا الوصول إلى حي تل الهوى أو المناطق المستهدفة بسبب إطلاق النار وقصف قوات الاحتلال.

وأضاف بصل أن قوات الاحتلال تمنع فرق الإسعاف والدفاع المدني من الدخول إلى المنطقة لنقل الجثث وإسعاف الجرحى.

وأفاد الدفاع المدني -بمؤتمر صحفي- بأنه انتشل أكثر من 60 شهيدا في إحصائية أولية من منطقة الشجاعية، مشيرا إلى أن المنطقة منكوبة بالكامل.

توقف محطات المياه

إنسانيا، قال مراسل الجزيرة إن محطات تحلية مياه الشرب التي تزود مناطق شمال غزة ومدينة غزة بالمياه توقفت عن العمل بسبب نفاد الوقود.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يمنع منذ بداية الحرب إدخال الوقود إلى شمالي القطاع. وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قد تحدثت عن انتشار مرض الكوليرا نتيجة اضطرار النازحين لشرب مياه غير صالحة للشرب بعد تدمير الاحتلال معظم آبار المياه شمال غزة.

كما حذرت منظمة أطباء بلا حدود من توقف الرعاية الصحية في مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي القطاع، نتيجة نقص حاد بالإمدادات الطبية والوقود.

يذكر أن مجمع ناصر الطبي يعد آخر مستشفى لا يزال يعمل في جنوب غزة، وسط الارتفاع السريع بأعداد الجرحى والمرضى.

المصدر : الجزيرة + الجزيرة + الأناضول + الصحافة الفلسطينية