هآرتس: الدعوات لشنق من ينتقد نظام نتنياهو سلوك فاشي

A woman shows the latest issue of the Haaretz daily newspaper whose cover page raises a question on the alleged suicide of an Australian prisoner with ties to Mossad on February 13, 2013 in Jerusalem. Twenty-four hours after the emergence of an explosive investigative report by Australia's ABC news, the Israeli censor moved to ease the total blackout on coverage of the incident, allowing the local press to publish details from the report. AFP PHOTO/AHMAD GHARABLI (Photo by AHMAD GHARABLI / AFP)
صحيفة هآرتس الإسرائيلية من أكثر وسائل الإعلام المتهمة بالترويج للانهزامية (الفرنسية)

انتقد الكاتب الإسرائيلي روجل ألفر بشدة دعوات داخل إسرائيل لشنق صحفيين وكُتاب وأكاديميين بدعوى ارتكابهم للخيانة وتثبيط عمل الجيش في زمن الحرب.

جاء ذلك على خلفية نشر المحامي والصحفي الذي يوصف بالمتطرف ناداف هايتزني مقالا في موقع "إسرائيل هيوم" دعا فيه لإعدام من وصفهم بخونة الداخل الذين ينشرون الانهزامية.

وقال ألفر، في مقال له بصحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن نظام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنصاره -الذين يتضاعفون بحسب ما توضحه استطلاعات الرأي- يتهمون وسائل إعلام إسرائيلية بـ"نشر تقارير من شأنها إضعاف معنويات الجنود والسكان في مواجهتهم للعدو".

وأوضح الكاتب أنه باستثناء القناة الـ14، فإن جميع القنوات متهمة بتخريب الدولة والنظام والخيانة وتحريض العدو في زمن الحرب. ولا يقتصر الأمر على الإعلاميين، بل إن النظام القضائي هو الآخر يتهم صباحا ومساء بنفس التهمة التي تطال أيضا الأكاديميين.

وأكد ألفر أنه من الواضح أن هذه الانتقادات تندرج ضمن إستراتيجية لإحياء نظام الإصلاح القضائي الذي أثار ضجة في إسرائيل قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإسكات أي انتقاد للنظام الحاكم.

وتابع بأن مطالبة هايتزني بإعدام "الخونة المندسين" في وسائل الإعلام والجهاز القضائي والأوساط الأكاديمية ليست في حاجة أصلا لأي تعديل قضائي.

وذلك لأنهم بحسب هايتزني يتحملون المسؤولية عن انتهاك المادتين 99 و103 من قانون العقوبات، اللتين تنصان على إعدام -أو سجن مدى الحياة- كل من ينشر الدعاية الانهزامية أو يحرض لصالح العدو في زمن الحرب.

وأشار ألفر إلى ما قاله هايتزني من أن هؤلاء "الخونة الداخليين" لا يختلفون كثيرا عن ويليام بروك جويس -الأميركي المولد- الذي لقب بـ"اللورد هاو هاو"، إهانة له على مشاركته في دعم البروباغندا النازية، وقد أعدم لأجل ذلك في 3 يناير/كانون الثاني 1946.

وأكد ألفر أن مقال هايتزني ليس استثناء، وتابع بأن اليوم الذي نشر فيه المقال هو مجرد يوم آخر للفاشية الإسرائيلية ليس إلا، وينطبق نفس الوصف على اليوم الذي سيشنق فيه أول "لورد إسرائيلي يفترض أن يكون هاو هاو".

المصدر : هآرتس