نيجيريا.. إضراب النقابات يشل شبكة الكهرباء ويعطل شركات الطيران

إضراب النقابات النيجيرية بسبب خلافات الأجور أوقف شركة الكهرباء وعطل شركات الطيران (رويترز)

أغلقت النقابات العمالية الرئيسية في نيجيريا شبكة الكهرباء الوطنية وعطلت الرحلات الجوية في جميع أنحاء البلاد، حيث بدأت إضرابًا لأجل غير مسمى احتجاجًا على فشل الحكومة في الاتفاق على حد أدنى جديد للأجور.

وهذا هو الإضراب الرابع الذي ينظمه مؤتمر العمال النيجيري ومؤتمر نقابات العمال، وهما من أكبر الاتحادات النقابية في البلاد، منذ تولى الرئيس بولا تينوبو منصبه العام الماضي.

قالت شركة النقل النيجيرية يوم الاثنين إن أعضاء النقابة أبعدوا المشغلين عن غرف التحكم في الطاقة وأغلقوا ما لا يقل عن 6 محطات فرعية، مما أدى في النهاية إلى إغلاق الشبكة الوطنية في الساعة 2:19 صباحًا (01:19 بتوقيت غرينتش).

وقالت شركة الطيران النيجيرية إيبوم إير إنها ستعلق رحلاتها حتى إشعار آخر بسبب الإضراب، بينما قالت شركة أخرى، يونايتد نيجيريا، إن المطارات في جميع أنحاء البلاد أغلقت وإن العمال المضربين لم يسمحوا لأي من رحلاتها بالعمل.

وقالت نقابتا الكهرباء والطيران في بيان إنهما أمرتا الأعضاء بسحب خدماتهما تزامنا مع الإضراب المفتوح. وقال المؤتمر الوطني العمالي في منصة إكس: "إننا نطالب بأجر معيشي".

ويمثل المؤتمر العمالي ومؤتمر نقابات العمال مئات الآلاف من العاملين الحكوميين في القطاعات الرئيسية. وتريد النقابات زيادة الحد الأدنى الحالي للأجور الشهري البالغ 30 ألف نيرة (20 دولارًا) إلى ما يقرب من 500 ألف نيرة (336 دولارًا). وعرضت الحكومة 60 ألف نيرة (40 دولارًا).

وقال وزير الإعلام محمد إدريس إن طلب النقابات سيزيد فاتورة الأجور الحكومية بمقدار 9.5 تريليونات نيرة (6.3 مليارات دولار)، مما قد يؤدي إلى "زعزعة استقرار الاقتصاد".

ومنذ توليه منصبه، شرع الرئيس تينوبو في تنفيذ إصلاحات غذت التضخم، ودفعته إلى أعلى مستوى منذ 30 عامًا تقريبًا، وأدت إلى تفاقم أزمة تكلفة المعيشة في أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان.

وقد تعرض الرئيس لضغوط من النقابات لتقديم المساعدة للأسر والشركات الصغيرة بعد إلغاء الدعم على البنزين، والذي كان في السابق يبقي الوقود رخيصًا ولكنه كلف الحكومة 10 مليارات دولار سنويًا.

وأعلنت الـنقابات إضرابا لأجل غير مسمى يوم الجمعة بعد انهيار المحادثات بشأن الحد الأدنى الجديد للأجور. وقالوا إن الإضراب سيستمر حتى يتم وضع حد أدنى جديد للأجور.

وقالت شركة النقل النيجيرية إنها تبذل جهودًا لاستعادة الشبكة الوطنية واستقرارها، لكن النقابات كانت تعرقل استعادة الشبكة على الصعيد الوطني.

وطالبت النقابات أيضًا بإلغاء زيادة تعريفة الكهرباء التي دخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي للمستهلكين المقتدرين الذين يستخدمون أكبر قدر من الطاقة بينما تحاول الحكومة إنهاء الاقتصاد المدعوم.

المصدر : الجزيرة