حزب الله يهاجم مواقع إسرائيلية بكفر شوبا والجولان وتل أبيب تتوعد

حرائق في محيط مستوطنة كريات شمونة الإسرائيلية بعد استهدافها بصواريخ حزب الله (رويترز)

أعلن حزب الله اللبناني -اليوم الثلاثاء- أنه هاجم أهدافا إسرائيلية قبالة الحدود الجنوبية للبنان وفي الجولان المحتل، في حين قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه هاجم بنية تحتية وعسكرية للحزب في عدة بلدات من بينها عيتا الشعب والعديسة في جنوب لبنان، بالتزامن مع توعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي حزب الله.

وقال الحزب إنه استهدف انتشارا ‌‏لجنود إسرائيليين في محيط موقع الرمثا، بتلال كفر شوبا اللبنانية المحتلة، كما قصف موقع زبدين في مزارع شبعا اللبنانية بقذائف المدفعية، مؤكدا تحقيق إصابة مباشرة.

كما هاجم حزب الله بالمسيّرات أماكن تمركز الجنود في لواء "حرمون 810" في ثكنة معاليه غولاني في الجولان السوري المحتل وحقق إصابات مؤكدة، واستهدف انتشارا ‏لجنود الاحتلال في حرش نطوعة، وقصف ثكنة راميم.

وفي هذا السياق، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن الجيش الإسرائيلي أن "الفرقة 210" ستخفض قواتها بمستوطنات الجولان من 32 مقاتلا إلى 8، رغم كثافة القصف من لبنان، مشيرة إلى أنه سيتم تعبئة المقاتلين حال اندلاع حرب شاملة مع حزب الله، ومن الصواب منحهم وقتا للتنفس.

قتيل وجرحى

وأفاد مراسل الجزيرة بإصابة 3 أشخاص بجروح في استهداف مسيّرات إسرائيلية سيارة في محيط بلدة يحمر، بالبقاع الغربي، شرقي لبنان.

كما شنت الطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية غارات على بلدات العديسة وعيتا الشعب والناقورة، جنوبي لبنان، ونعى حزب الله مقاتلا قضى في الغارة التي استهدفت الناقورة.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف عدة بلدات لبنانية من بينها كفر شوبا وشيحين وحولا ورشيا الفخار ومجدل زون.

من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن دفاعاته الجوية اعترضت مسيرة فوق البحر، قبالة شواطئ نهاريا، أطلقت من جهة لبنان.

وقال جيش الاحتلال إن جسما جويا مشبوها اجتاز المجال الجوي الإسرائيلي قادما من لبنان وسقط في منطقة جبل الشيخ دون أن يوقع إصابات، مشيرا إلى أن الحادث قيد التحقيق.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت باعتراض مسيرتين أطلقتا من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى. كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإصابة جندي بجروح متوسطة جراء شظايا صواريخ اعتراضية أطلقت في منطقة صفد.

وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن فشل اعتراض المسيرتيْن في سماء صفد أدى لاشتعال حريق بالمنطقة، في حين قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن أنظمة الدفاع الجوية حاولت اعتراض مسيرتين في سماء الجليل الأعلى أطلقتا من جنوب لبنان، لكن أجزاء من أحد الصواريخ سقطت في أحراش، مما أدى لاندلاع حريق قرب صفد.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن صفارات الإنذار دوت مرات عدة في كريات شمونة وعرب العرامشة وبلدات إسرائيلية في الجليل الأعلى.

كما أعلن مستشفى صفد في الجليل الأعلى أنه قدم العلاج لـ16 إسرائيليا أصيبوا أثناء مكافحة حرائق هائلة اشتعلت في مدينة كريات شمونة مساء أمس الاثنين، بينهم 7 جنود و9 مدنيين.

ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من محيط مستوطنة إسرائيلية بعد استهدافها بصواريخ حزب الله (رويترز)

15 حريقا

وقالت سلطة الإطفاء الإسرائيلية إن فرقها تعاملت مع 15 حريقا في الجليل الأعلى والجولان السوري المحتل، مؤكدة أنها تمكنت بعد الحصول على دعم الجيش من السيطرة على الحرائق في مستوطنة كريات شمونة.

ووفقا للقناة الـ12 الإسرائيلية، فقد التهمت الحرائق أجزاء من بعض المنازل في كريات شمونة ومرغليوت ومستوطنات أخرى، كما التهمت آلاف الدونمات ولا يزال الحجم الحقيقي للأضرار غير معروف.

بدورها، نقلت صحيفة إسرائيل اليوم في وقت مبكر اليوم عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أجرى تقييما للأوضاع في الشمال مع قادة الأجهزة الأمنية، وأن سلطة الإطفاء أطلعته على جهود إخماد الحرائق شمالي إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتعاون مع الجبهة الداخلية وشعبة العمليات وقيادة الجبهة الشمالية لإخماد الحرائق، خاصة في كريات شمونة بالقطاع الشرقي للحدود مع لبنان.

وأضاف في بيان له أنه ضاعف عدد قوات الاحتياط والأدوات في السعي للسيطرة عليها وعدم انتشارها وتشكيلها تهديدا لحياة السكان.

توعد إسرائيلي

من جهته قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، الثلاثاء، إن تل أبيب جاهزة للهجوم على حزب الله، ويقترب من اتخاذ القرار بشأن ذلك.

وقال هاليفي الثلاثاء إن الجيش الإسرائيلي مستعد للغاية لهذا القرار، وأضاف " نهاجم منذ ثمانية أشهر، ويدفع حزب الله ثمنا باهظا للغاية"، وفق بيان للجيش الإسرائيلي نشره عبر موقعه الإلكتروني.

وأشار  إلى أن حزب الله زاد من قوته في الأيام الأخيرة، ونحن مستعدون بعد عملية تدريب جيدة للغاية  للانتقال إلى الهجوم عليه. وتابع " لدينا دفاع قوي واستعداد للهجوم، ونقترب من نقطة الحسم".

ومنذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها حزب الله، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، مما خلف عشرات القتلى والجرحى معظمهم في الجانب اللبناني.

وتواصل الفصائل استهداف مستوطنات ومواقع الاحتلال العسكرية تضامنا مع غزة التي تتعرض منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي لحرب إسرائيلية خلفت أكثر من 118 ألف ضحية فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط مجاعة ودمار هائل.

المصدر : الجزيرة